التخطي إلى المحتوى
الرقابة المالية: التمويل متناهى الصغر يستهدف الفئات المهمشة

أكد الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن برنامج “التمويل متناهى الصغر”، منذ أن بدأ قبل 3 سنوات فقط، وحقق نجاحا كبيرا فى إطار استراتيجية الشمول المالى الذى تستهدف الدولة تحقيقها، مشيرًا إلى أن فلسفة هذا التمويل هو تقديم الرعاية والاهتمام إلى الفئات المهمشة، وفى مقدمتها المرأة ومناطق الصعيد التى تحتاج إلى التنمية.

وأضاف الدكتور محمد عمران فى كلمته بمؤتمر “جذب رأس المال المحلى والدولى فى ظل قانون الاستثمار الجديد”، الذى تنظمه وزارة العدل – أن حجم التمويل من خلال “التمويل متناهى الصغر” بلغ 7.2 مليار جنيه، يستفيد منها 2.2 مليون شخص، لافتًا إلى أن 70 % من المستفيدين من هذا البرنامج من تصنيف (المرأة) ومحافظات الصعيد.
وذكر رئيس الرقابة المالية، أن محافظات الصعيد بصفة عامة تستحوذ على 40 % من حجم التمويل متناهى الصغر إلى جانب أن هناك 860 جمعية مرخص لها رسميًا بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر الذى يستهدف الوصول إلى الفئات التى لا تستطيع الحصول على التمويل من القطاع المصرفى أو من سوق المال.
وأضاف عمران، أن التمويل المتناهى الصغر يوفر فرص معيشة لـ 8 إلى 10 ملايين مواطن مصرى، لتوفير الحياة الكريمة والحد الأدنى من المعيشة لهم، بالإضافة إلى 2.2 مليون فرصة عمل مباشرة، فضلا عن فرص العمل غير المباشرة، لافتا إلى أن عدم القدرة على السداد فى هذا المشروع تصل إلى أقل من 1% إلى جانب أن هذه النسبة تصل إلى نصف فى المائة فقط بالنسبة للسيدات.
وأشار إلى أهمية التوزيع العادل لثمار النمو بحيث تشمل المجتمع ككل، لافتا إلى أن مصر شهدت إصلاحات متعددة خلال الفترة مابين أعوام 2004 وحتى 2011، غير أن نتيجة تلك الإصلاحات، تمثلت فى استفادة فئات وشرائح معينة على حساب بقية الشعب.
وأوضح أن الخبراء أعادوا النظر فى نظرية أن ارتفاع معدلات النمو قاصرة وحدها على تحقيق الرخاء وتقليل الفجوة بين الدخول، وأصبح التركيز الآن على “جودة النمو” بالتوازى مع ارتفاع معدلات النمو، لضمان أن المجتمع ككل سيستفيد من ثمار التنمية.
وأكد أن القضاء يمثل جزء أصيل من النواحى المتعلقة بالخدمات المالية غير المصرفية، لافتا إلى أن منظومة الخدمات المالية بمصر – المصرفية وغير المصرفية – لا تستقيم بدون تشريعات منضبطة تحكم العمل الاقتصادى والمالى.
وقال عمران إن هناك حرصا على التواصل مع القضاء لضبط التشريعات المتعلقة بالعمل الاقتصادى والمالى باعتبار أن هذا الأمر يشكل منظومة متكاملة فى هذا الإطار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *