حوادث وقضاياملفات وتقاريرمنوعات

أخصائية نفسية تُحذر من «ألعاب الموت» وتُشخص تفكير لاعبيها بـ«السلوك الانتحاري»

د. آلاء الهندي: مصممي ألعاب الموت يعانون من أمراض نفسية

كتبت: دنيا عبدالله

تعتبر الألعاب الإلكترونية، التي أطلق عليها «ألعاب الموت» بِضاعة تكنولوجية يتم التجارة بها، إذ إنها عبارة عن جزء من الثقافة الرقميَّة الحديثة، التي تؤثر على الأشخاص بطُرق مختلفة وعلى صحتهم النفسية والجسدية.

ويُشار إلى أن تلك الألعاب المرعبة لها العديد من المخاطر، وقد تؤدي إلى الموت، فهي ظاهرة بدأت على الساحة العالمية خلال السنوات الأخيرة، تمتلك قدرة كبيرة على جذب الشباب والمراهقين لما تقدمه من إثارة وقدرة على إدخالهم في حالة استمتاع أثناء استخدامها.

د. آلاء الهندي: تلبية أوامر «ألعاب الموت» بداية انتحار

في هذا الصدد، قالت الدكتورة آلاء الهندي، أخصائي نفسي، أن ألعاب الموت صممت خصيصاً لجذب فئة المراهقين والأطفال من سن 12 لـ18 سنة، حيث يتم استقطاب تلك الفئة العمرية لسهولة التلاعب بمشاعرهم وأفكارهم واستغلالاً لمرحلة عدم النضج ورغبتهم في عمل شيء غير مألوف.

أوضحت الدكتورة آلاء الهندي، في تصريحات خاصة لموقع «عالم البيزنس»،أن هناك آثاراً سلبية لمثل تلك الألعاب، قائلة: «ألعاب المخاطرة تؤثر سلباً على من يلعبها، أقلها إضاعة الوقت وتدني الاهتمام بالدراسة، والعزلة الاجتماعية، واضطراب النوم نتيجة التعرض لهذه الشاشات لوقت طويل.

فضلاً عن خلل في الإنتباه و التركيز، وحالة من التوتر العام طوال الوقت، تحرض بشكل كبير علي العدوانية والعنف، ومن يدمنون تلك الألعاب الإلكترونية، يُعانون من مشاكل نفسيَّة مثل الاكتئاب، والقلق، والرهاب الاجتماعي”.

استكملت الهندي: “تلك الألعاب لها أيضا آثار خطيرة علي الصحة العامة مثل قلة الحركة مما يؤدي إلى زيادة الوزن، واجهاد العينين وانحناء العمود الفقري”.

الأخصائية النفسية توضح أسباب ظهور تلك الألعاب

أوضحت الأخصائية النفسية، أن هناك العديد من الأسباب التي تدفع مصممي هذه الألعاب بتصميمها، قائلة: “نجد في بعض الأحيان أن يوجد أسباب سياسية، وآخري متعلقه بالأمن القومي، وآخري نفسيه.

وأضافت: «أرى أن معظم مصممي هذه الألعاب يعانون من أمراض نفسيه واضطرابات في التفكير، لأن من يفكر في دفع الاطفال والشباب للإنتحار وتلقينهم أوامر تؤذيهم وتدمرهم، لا يمكن أن يكون شخص طبيعي».

استكملت: “عند سؤال أحد مصممي تلك الألعاب عن الأسباب التي جعلته يدفع الشباب للإنتحار، أجاب بأنه يرى أن من يستجيب لمثل هذه الأوامر من أصحاب الشخصيات الضعيفة وليس لهم قيمة من وجهة نظره لذلك أراد أن يخلص المجتمع منهم.

وتابعت الدكتورة آلاء الهندي، أن من خلال هذا تستطيع أن تؤكد أن من يصمم تلك الألعاب يكون من دارسي علم النفس والشخصيات، ويستهدف المراهقين الذين تغيب عنهم الرقابة الأسرية وحالات العنف الأسري وأصحاب الشخصيات الضعيفة”.

أسباب تجعل المراهق أو الطفل يلجأ لـ«ألعاب الموت»

استطرت آلاء الهندي كلامها بأن هناك أسباب تجعل الأطفال أو المراهقين يلجأون لمثل هذا القاتل المدمر من الألعاب الإلكترونية.

وأضافت: «نطلق على من يلبي أوامر تلك الألعاب المدمرة بأنه «المراهق ذو المخ الانتحاري”، وجاءت الأسباب كالتالي:

١- أسباب تتعلق بالمراهق

نجد أن من يُدمن تلك الألعاب من الشخصيات المحبة للتحدي والخروج عن السيطره والاندفاعية، فيقع فريسه سهله لهذه الألعاب التي تصمم لإستغلال سيكلوجيته ورغبته في فعل أشياء غير مألوفة والبعد عن السلطه الأبوية، وحب القوة، مما يدفعه لتنفيذ أوامر الألعاب لأنه يغتر بقوته ويقبل التحديات دون حساب المخاطر الناتجه عنها.

٢- أسباب تتعلق بالوالدين

جهل الوالدين بسيكولوجيه وشخصيه أولادهم، وغياب الرقابة الأسرية وعدم متابعه ما يشاهده ويتلاقاه الطفل او المراهق من وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم مشاركه الأب أو الأم لأبناءهم في اهتماماتهم وأحلامهم وألعابهم، ويكون دورهم فقط اعطاء أوامر متعلقه بالدراسه والطعام وترتيب المنزل.

وهذا يدفع الطفل إلى إطاعة أمر الألعاب، لأنها القرب لعقله ويجد فيها المتعة والتقدير لذاته، عدم دعم ومساعدة الوالدين الطفل أو المراهق للبحث عن هدف حقيقي ومفيد لتحقيقه فتصبح إنجاز مهمات والتحديات في اللعبه هي هدفه الوحيد.

د. آلاء الهندي توضح كيف نحمي أنفسنا من تلك الألعاب

اشارات الدكتورة آلاء الهندي، إلى أن هناك العديد من الأنشطة المهمة التي يمكن أن نستبدلها بهذه الأعمال المدمرة.

– ممارسه أنشطه رياضية

– تنميه الملكات الفكرية عن طريق القراءة.

– تخصيص وقت لا يتجاوز الساعه في اليوم على الشاشات المحمولة.

– اللجوء لأخصائي نفسي عند ظهور علامات الإدمان الإنترنت والألعاب الالكترونية.

– تعلم لغات جديدة أو التعرف علي حضارات وثقافات، وتجميع معلومات عامه وسردها على الأسرة.

– مشاركة الأسرة للطفل أوقات فراغه ومشاهدة ومراقبته ما يتابعه والتحدث معه حول أحلامه وأفكاره.

 8 ألعاب قاتلة خطر على صحة الأطفال والمراهقين

ظهرت في السنوات الأخيرة بعض الالعاب التي تسببت في موت بعض الأطفال والمراهقين، ومنها الاوشاح الازرق، الحوت الازرق، مريم، مومو، بابجي، كسارة الجمجمة، تحدى تشارلى أو لعبة الأقلام، لعبة جنية النار.

ألعاب الموت

1- لعبة الوشاح الأزرق

لعبة الموت «الوشاح الأزرق» على التيك توك

يسجل فيها الضحية على اللعبة من خلال حساب عبر “تيك توك” فقط، ثم يطلب من اللاعب تحدى تعتيم الغرفة، ومن هنا جاء مصطلح “تحدى التعتيم أو Blackout challenge”.

2- لعبة الحوت الأزرق

الحوت الأزرق

لعبة أثارت جدلا كبيرا فى 2015، وتسببت فى بعض حالات الوفاة فى مصر، اللعبة تتحدى المستخدم على القيام ببعض الأمور وتصوير نفسه للانتقال للمرحلة التالية، ومن هذه التحديات تشويه أجسادهم بآلات حادة والوقوف على حافة سطح المنزل، ثم طلب انتحار اللاعب إما برمى نفسه من مبنى أو شنق نفسه.

3- كسارة الجمجمة

لعبة “كسارة الجمجمة” أو “Skull Breaker، تحدى ظهر العام الماضى فى المدارس الأوروبية، ووصل إلى مصر، وتسبب فى إصابات خطيرة، وتعتمد اللعبة على إقناع صديقين لثالث أنهما سيصوران مقطع فيديو أثناء القفز معا متجاورين، ويقفزا فى البداية على يمين ويسار الفتى الأوسط، وما إن يأتى دور الأوسط ليقفز فى الهواء، يركلان ساقيه فيفقد اتزانه ويسقط ليرتطم جسمه فى الأرض بقوة ويقع للخلف.

4- لعبة مريم

بدأت اللعبة فى منطقة الخليج فى 2017، وفى منتصف 2018 فى مصر، وتسأل مريم فى البداية أسئلة شخصية لتعرف تفاصيل حياة المشترك، وفى النهاية تحرض الشباب والأطفال على الانتحار ومن لم يفعل تهدده بإيذاء أهله مما يضطره إلى الاستجابة لأوامر اللعبة.

5- تحدى تشارلي

هذه اللعبة ظهرت فى 2015 بين طلاب المدارس، وتعتمد على الورقة وأقلام الرصاص لدعوة شخصية أسطورية مزعومة ميتة تدعى “تشارلي“، ثم تصوير حركة القلم الرصاص مع الجرى والصراخ، وتسببت فى انتحار بعض اللاعبين من الأطفال والشباب فى ليبيا والجزائر وبعض دول الخليج.

6- لعبة مومو

لعبة مومو

ظهرت لعبة مومو منذ عامين وحققت شهرة واسعة، حيث حصدت أرواح عدد كبير من مستخدميها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إرسال رسائل وصور لفتاة مرعبة عبر تطبيق الواتساب، حيث تعد امتداد للعبة الحوت الأزرق، إذ أنها تقوم على تكليف اللاعب ببعض المهام التي تؤدي في النهاية لفقدان حياته، مع تهديده في حالة عدم تنفيذ تلك المهام.

7- جنية النار

أثارت جدلا كبيرا، حيث نتج عنها فى وفاة بعض الأطفال حرقا أو اختناقا بالغاز، حيث تأمر اللعبة المشارك بالاستيقاظ منتصف الليل، والدوران فى أنحاء الغرفة مع ترديد كلمات سحرية وتوهمهم أنهم يتحولون إلى جنية النار، ثم تأمرهم بالانتقال للمطبخ وفتح جميع شعلات غاز البوتاجاز، ثم الذهاب للنوم وعند استنشاق الغاز السحرى سيتحول إلى جنية.

8- لعبة بابجي

الشرقية

تعد لعبة بابجي من أشهر الألعاب الإلكترونية وأكثرها شيوعًا بين الشباب والمراهقين، ومازال قطاع كبير من الناس يقضي فترات طويلة من يومه في استخدامها، ورغم أنها لا تدفع المستخدم للانتحار أو إيذاء نفسه، إلا أنها أيضًا من الألعاب المحظورة التي تسببت في الكثير من المشاكل.

نرشح لك: تعرف على لعبة الموت «الوشاح الأزرق» تخطف 3 أرواح على تيك توك

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى