أخبار عربيةرئيسىعالم الفنملفات وتقاريرمنوعات

تباين آراء النقاد الفنيين في مصر حول الاتجاه العالمي لترويج المثلية الجنسية

كتب: فاطمة عماد وتقى أيمن

هناك اتجاهاً عالمياً حول تبرير «المثلية الجنسية»، ولا شك أن فكر الحريات يسيطر على الإعلام والفن الغربي، حتى أن أكاديمية الفنون العالمية المانحة لجائزة الأوسكار اشترطت أن تكون «المثلية الجنسية» معياراً رئيسياً للحصول على الجائزة.

ويقف المدافعون عن الحريات ضد المضايقات التي يتعرض لها المثليين عالمياً، بل ويطالبون بقوانين تدعم حقوق الأقليات الجنسية، فيما تُعارض حكومات الوطن العربي والشرق الأوسط ذلك الاتجاه الجنسي المخالف لجيمع الأعراف والعادات التقاليد العربية وخصوصاً في مصر.

آراء النقاد الفنيين في مصر بين التأييد والرفض

ورغم ذلك تباينت آراء النقاد الفنيين في مصر حول معايير جائزة الأوسكار التي اشترطت إنتاج أفلام عن المثلية الجنسية للفوز بالجائزة، بهدف تعزيز شمول الإنتاج الفني بما يعكس تنوع جماهير السينما العالمية.

نرشح لك: معايير صارمة لجوائز الأوسكار تتضمن «المثلية الجنسية» و«البشرة السمراء»

وأعلنت الأكاديمية العالمية المانحة لجوائز «الأوسكار»، عن 4 معايير جديدة للأفلام التي تعزز المنافسة، وهي: ممثل من مجموعات عرقية لا تظهر كثيراً في الأفلام، وتواجد فئات من المثليين الجنسيين أو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والسيناريو الرئيسي للفيلم يتمركز حول الأقليات ومنهم المثليين، وأن يضم فريق العمل الفني أشخاصاً منتمين إلى المجموعات المغبوتة تاريخياً.

خيرية البشلاوي: لن يفرمل الممنوعات إلا الفهم الصحيح للدين

خيرية البشلاوي

علقت الناقدة الفنية الكبيرة، خيرية البشلاوي، على المعايير الجديدة لجائزة الأوسكار وفرض المثلية الجنسية، أن رأيها الشخصي يرفض تلك الأمور الشاذة عن المجتمع المصري والعربي، ولكن شئنا أم أبينا سوف تعرض تلك الأفلام على المنصات العالمية، خاصةً أن المثلية الجنسية لديها دول أباحتها رسمياً.

وأضافت البشلاوي في تصريحات لـ«عالم البيزنس» أن المجتمع المصري لن يسمح بعرض فيلم يتحدث عن المثلية الجنسية، ولكنه لا يستطيع أن يمنعه عن العالم، بحسب المعايير التي اشترطتها «الأوسكار» وفق القيم السائدة في المجتمع الغربي وليس العربي.

وتابعت أن المثلية الجنسية تندرج تحت الحرية الشخصية في الغرب، ولا يمكن أن نمنعها عن العالم أو نكون ضدها أو الانعزال عنها لأنها متاحة على مواقع الإنترنت واليوتيوب والمنصات الأخرى، ولكن يجب على المجتمع العربي والمصري التمسك بالقيم والالتزام بالوعي الأخلاقي والإنساني.

وبسؤالها عن سبب الترويج للمثلية الجنسية عالمياً، قالت البشلاوي، إن الهدف منه نقل الثقافة الغربية المحرمة إلى المجتماعات العربية التي تلتزم بالعادات والتقاليد والتعاليم الدينية، موضحة أنه ليس من الضروري أن نشارك في مثل هذه الأفلام التي تكسر حواجز الممنوعات وتخالف القيم العربية.

كمال رمزي: أوافق على طرح فيلم يناقش المثلية الجنسية

الناقد الفني كمال رمزي

من جانبه، قال الناقد الفني، كمال رمزي، إن المعايير التي فرضتها الأكاديمية الأمريكية لن تناقش قضايا المثلية الجنسية فحسب، ولكن تدافع عن حقوق جميع الأقليات في العالم.

وأضاف رمزي لـ«عالم البيزنس»، أن هناك أفلاماً أمريكية متميزة دافعت عن حقوق الأقليات، وهو شيء إيجابي سيتوافق مع المستجدات الحياتية بسلبياتها وإيجابياتها، ولكن لا يوجد فيلم روائي عربي سيدعو صراحةً إلى الجنسية المثلية.

وتابع أن المجتمع العربي يجب أن يدعم حقوق الأقليات مع التمسك بالوعي الثقافي، مع عرض القضايا الشائكة ومنها الجنس في إطار حلها بطريقة لائقة.

وكشف رمزي، أن سبب عدم حصول مصر على جوائز الأوسكار، ليس اتجاهها إلى الأقليات أو المثلية، ولكن لأن الأفلام في مصر لا تراعي المقومات الفنية للفيلم، مثل الديكورات والموسيقى المصاحبة.

وأوضح الناقد الفني، أن بعض الأفلام المصرية المقدمة تم رفضها بسبب الموسيقى التصويرية المصاحبة لأنها مأخوذة من أفلام أخرى، مع بعض المشكلات في نقاء الصوت أو عدم وضوح الصورة.

ورغم كل ذلك، وافق كمال رمزي، على طرح فيلم مصري يتحدث عن المثلية الجنسية، ولكن وفق ضوابط ومعايير مصرية، تحلل الظاهرة وتعرف أسبابها وتعالجها في نهاية الفيلم.

عصام زكريا: مصر ليس لها علاقة بجائزة الأوسكار العالمية

الناقد الفني عصام زكريا

ووافقه في الرأي، الناقد الفني عصام زكريا، وقال إن المجتمع المصري ليس له علاقة بجائزة «أوسكار» العالمية، لأن الموضوع لا يتعلق بالفن في حد ذاته، ولكنه مجرد اتجاه عالمي لترويج المثلية الجنسية.

وأوضح زكريا أن المجتمع الأمريكي يعترف بالمثلية الجنسية، ويدافع عن الأقليات لتحقيق السلام الاجتماعي بين البشر، بل ويضع له قانون ينظم التعاملات بينهم لأنها قضية موجودة فعلياً داخل مجتمعاتهم.

وعلّق «زكريا» بالموافقة على إنتاج فيلم مصري يناقش مشكلة المثلية الجنسية، وقال إن مصر قد أنتجت فعلياً أفلاماً ناقشت تلك القضايا منها فيلم الطريق المسدود لفاتن حمامة، وفيلم السقوط في الهاوية بطولة مديحة كامل، وفيلم عمارة يعقوبيان بطولة عادل إمام.

وانتقد المجتمع المصري الذى ترك كل المعايير وركز على هذا الشرط، مطالباً بضرورة مناقشة باقي المعايير مثل حقوق النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، فيما لفت «زكريا» إلى أن الأكاديمية العالمية المانحة لجائزة «أوسكار» تم اتهامها والهجوم عليها مسبقاً لأنها كانت تستبعد بعض الجنسيات العربية من المسابقة، وعلى رأسهم اليمن، ولذلك قررت تعويض ذلك بتحديد تلك المعايير للحصول على جائزة أفضل فيلم.

رامي عبدالرازق: لا شروط للإبداع في العرق أو اللون أو الجنس

الناقد الفني رامي عبدالرازق

فيما عارض الناقد الفني رامي عبد الرازق، بعض المعايير للحصول على جائزة الأوسكار، مؤكداً أن مصر ليس لها علاقة بجائزة الأوسكار، لأنها لا تلتزم بمعايير الجودة العالمية حتى تتصدرها في فيلم يحصل على جائزة، وذلك على مدار السنوات الماضية، فمعظم أفلامنا لا تتوافق مع القواعد الفنية العالمية.

وذكر عبدالرازق، أنه منذ عامين كانت أغلب الافلام المرشحة لجائزة الأوسكار بها علاقات مثلية جنسية، ولكنها لم تعرض في مصر وكان يتم مشاهدتها أون لاين فقط، فليس هناك علاقة بين معايير الجائزة والمجتمع المصري.

فيما انتقد عبدالرازق، وضع شروط للإبداع في الدراما، سواء بشخصية معينة أو فئة معينة، مثل تمثيل أصحاب البشرة السمراء أو المثلية الجنسية، وهي شروط غير متواجدة في المجتمع المصري من الأساس.

وأوضح أن المجتمع المصري محافظ ومغلق ومتدين، ولا يمكن أن يطرح قضية تتم في السر، ويعرضها على عموم الناس في العلن، والشعب المصري يرفض ذلك وهو بات واضحاً كردود أفعال على بعض الأفلاء خلال السنوات الماضية.

ومن تلك الأفلام التي ناقشت تلك القضايا الجنسية، حمام الملاطيلي وعمارة يعقوبيان ومرسيدس ووداعا بونابرت، وأكد «عبدالرازق» أنه بعد دراسة كاملة عن العلاقات المثلية الجنسية في السينما المصرية توصل إلي أن المجتمع يرفض مناقشة تلك القضية.

 

نرشح لك: ماركات عالمية تتبرع بـ300 ألف دولار لدعم المثليين الجنسيين

معايير صارمة لجوائز الأوسكار تتضمن «المثلية الجنسية» و«البشرة السمراء»

 

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق