أسواق المالالبورصةرئيسىملفات وتقارير

خبراء يُفسرون أسباب أزمة مالية مرتقبة بسبب «إيفرجراند» الصينية

هل هناك تحذيرات من أزمة مالية عالمية جديدة؟ .. خبراء يُجيبون

كتبت: أمل سعداوي

تزايدت مخاوف المستثمرين خلال الأونة الأخيرة بسبب الأزمة التي تعرضت لها ثاني أكبر شركة تطوير عقاري في الصين «إيفرجراند»، والتي على أثرها هبطت أسهم الشركة وتبعها الأسهم الأوروبية، حيث تقدّر ديون الشركة الصينية العملاقة بنحو 2 تريليون يوان أي مايعادل 300 مليار دولار.

وهنا نطرح السؤال الأهم.. هل العالم على أعتاب أزمة مالية عالمية جديدة؟.. سؤال يتجول في أذهان المستثمرين في جميع دول العالم.

وأكد خبراء أسواق المال في حديثهم لـ«عالم البيزنس» أن تأثير تلك الأزمة المالية لن يكون قويًا على الأسواق العالمية، خاصة بعد تحرك السلطات الصينية لحل الأزمة.

تأثير طفيف

أحمد معطي، الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لشركة VI Markets في مصر

أكد خبير أسواق المال، أحمد معطي، أنه بالفعل حدث تراجع في الأسواق العالمية بسبب أزمة الشركة ولكن ليس بشكل كبير.

أضاف «معطي»، أنه لا نستطيع القول أن أزمة شركة «ايفرجراند» مثل أزمة بنك «ليمان براذرز»، لأنها لا تزال شركة واحدة التي يوجد بها الأزمة، كما أن السلطات الصينية تحاول احتوائها.

استكمل خبير أسواق المال حديثه، أنه يمكن القول أن تلك الأزمة ستصبح مثل بنك «ليمان براذرز»، عندما ترفض السلطات الصينية المساهمة في حلها، هذا بجانب إعلان شركات أخرى عن مرورها بأزمة على غرار شركة «ايفرجراند».

وعن تأثير تلك الأزمة على البورصات العالمية وبالأخص البورصة المصرية، أكد «معطي»، أنه سيصبح لها تأثير ولكن بشكل طفيف.

وأشار خبير أسواق المال، إلي أن البورصة المصرية تعاني في الأساس من خسائر بسبب قرار الضرائب الرأسمالية، بجانب اعتماد بعض المستثمرين على نظام «المارجن».

رأي موحد

محمود عطا، مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الاوراق المالية

من جانبه، قال محمود عطا، مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الاوراق المالية، إن جزور أزمة شركة ايفرجراند لم تكن وليدة اللحظة، ولكنها بدأت منذ 4 سنوات.

أضاف «عطا»، أن الحكومة الصينية تدخلت لحل الأزمة، كما أن شركة «ايفرجراند» تعمل في أنشطة أخرى غير العقار، كالطاقة المتجددة والسيارات والتي تعتمد بشكل كبير على القروض، حيث بدأت تلك الديون تحاصر الشركة منذ عام 2018 لتبدأ رحلة تعسرها عن سداد التزاماتها للبنوك، ليصل حجمها إلى 300 مليار دولار لأكثر من 170 بنكًا.

يرى مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الاوراق المالية، أن صدى تلك الأزمة لم يرتقي بعد لكي يوصف بأزمة بنك «ليمان براذرز»، ولكن سيمتد تأثيرها على المدى القصير على أسواق المال العالمية لما لها من قوة.

أكد «عطا»، أن الشركة بدأت في اتخاذ بعض الخطوات السريعة في محاولة لإحتواء الأزمة، حيث أعلنت عن بيع نصيبها في شركات تابعة في مجال السيارات الكهربائية والخدمات العقارية.

وعن تأثير تلك الازمة علي البورصة المصرية، فاتفق «عطا»، مع أحمد معطي خبير أسواق المال، بقوله أن البورصة المصرية لن تتأثر بشكل كبير بسبب تلك الأزمة، وأن البورصة تتعرض للخسائر بسبب خوف المستثمرين من تطبيق قرار الضرائب على الأرباح الرأسمالية.

استغلال الوقت

وينصح مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الاوراق المالية، المستثمرين بالحذر خلال الفترة القادمة، والإبتعاد عن أي آليات السوق زو مخاطر عالية مثل الشراء الهاشمي، أو البيع والشراء في ذات الجلسة.

وضرورة النظرة إلى الأسهم القوية ماليًا والإستفادة من النزول العنيف خلال الفترات الماضية وأسعار الأسهم المتدنية وتكوين مراكز شرائية علي المدي المتوسط والطويل.

أزمة كبرى

عاصم منصور – خبير أسواق المال

بينما قال الخبير الاقتصادي، عاصم منصور، إن شركة «إيفرجراند» تمثل مخاطر نظامية كبيرة على الاقتصاد العالمي والنظام العالمي بشكل عام، لأنه في حالة حساب حجم الديون التي عليها والتي تبلغ 300 مليار دولار، نرى أنها تقدر إجمالي حجم الدين لدولة مثل البرتغال.

أضاف «منصور»، أن مخاطر الشركة متغللة للغاية في الاقتصاد الصيني، باعتبار أنها لا تستثمر فقط في العقارات، إنما تستثمر في السيارات الكهربائية وإدارة الأصول وفي الرياضة، حيث أنها تمتلك أكبر نادي صيني.

تابع الخبير الاقتصادي حديثه، أن الشركة تمتلك بيزنس عملاق مع الموردين والمطورين العقاريين والمصممين، وأن جزء كبير من القطاع المالي منكشف على الشركة في حوالي 171 بنك في الصين، و121 مؤسسة مالية غير بنكية لها استثمارات مع الشركة.

‏وبالتالي أي عجز في سداد أقساط الديون على المدى القريب سيصبح له تأثير، وسيمتد لعدة من القطاعات الأخرى بخلاف قطاع العقارات.

أكد «منصور»، أنه في حالة عدم التعامل مع الأزمة بشكل فيه نوع من الحكمة سيتسبب في أزمة مالية عالمية جديدة مثل ما حدث في عام 2008.

ويرى الخبير الاقتصادي، أن على الحكومة الصينية التدخل بشكل أكبر، لإعادة هيكلة الديون سواء مد فترة الاستحقاق أو خفض الديون من على الشركة، وتوفير سبل تمويل لها بفائدة منخفضة على المدى الطويل، لكي تتمكن من تقديم بعض الأنشطة وتواصل عملها بشكل سلس.

اختتم «منصور»، أن على المستثمر أن يكون حذر في تلك الفترة، وأن يحرص على تنويع استثماراته، والابتعاد عن المرافعة الدفاعية الضخمة التي من الممكن أن تتسبب في وقوع خسائر.
‏ ‏

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق