صحةملفات وتقارير

تخلص من الاكتئاب النفسي واستمتع بحياتك

يعاني الكثيرين منّا من مشاكل الاكتئاب، وخاصة الاكتئاب النفسي الذي يعده العلماء «مرض العصر»، ذلك لأن الحياة الحديثة التي نعيشها افقدتنًا الإحساس بالأمان.

ولا تختلف نظرة العلماء لمسببات الاكتئاب في الدول الغنية عن الدول الفقيرة، لأن عنصر الأمان إذا فقد لدى الإنسان تحولت حياته إلى خوف دائم، ويلجئ إلى العزلة وعدم المشاركة في الفاعليات الاجتماعية التي تشعره بوجوده.

وتشير التقارير والدراسات التي اجريت على موضوع الاكتئاب إلى أن الناس في الحياة المعاصرة يعانون من الاكتئاب بصورة أكبر مما كان يعانيه الناس في السابق، وتوضح الدراسات أن الاكتئاب اضطراب شائع في كل الحضارات الإنسانية، لدرجة أنه يحلو لكثير من الأدباء والكتاب أن يصفوا العصر الحالي بـ «عصر الاكتئاب».

ولأن موضوع الاكتئاب هام، فحرص موقع «عالم البيزنس» على تقديم بعض الطرق والاساليب التي يجب اتباعها لتجنب الإصابة بالاكتاب وبالتالي تحقيق الراحة والسعادة والطمئنينة في حياة الإنسان.

في البداية ما هو الاكتئاب؟

الاكتئاب -أرشيفية
الاكتئاب -أرشيفية

قبل الشروع في الحديث عن الطرق التي يمكن لكل شخص منًا أن يتبعها كي يتجنب الاصابة بالاكتئاب ويصل إلى السعادة والآمان المجتمعي، علينا توضيح ماهية الاكتئاب.

يعرف علماء النفس الاكتئاب بأنه: «اتجاه انفعالي يسود الشخصية ويكون في بعض الحالات بمثابة حالة مرضية أكيدة، إذ يكون الشخص المصاب به محفوفًا بالشعور بعدم القدرة على مجابهة الواقع، والشعور باليأس، وفي بعض الحالات يكون مصحوبًا بهبوط في النشاط النفسي العام».

ويعرف اخرون الاكتئاب بأنه يصيب الأحاسيس والمشاعر، ويؤثر فيها بدرجة مزمنة، قد تأخذ شهورًا، أو بضع سنين، وبالتالي فهو: مرض نفسي له أعراضه الخاصة، وأسبابه سواء النفسية أو الحسية، ويرتبط بتغيرات كيميائية في المخ، ويتطلب علاجًا نفسيًا وجسميًا، ولا يتم الشفاء منه إلا بعد علاج منتظم وطويل – بعض الشئ- ويكون تحت إشراف طبي دقيق.

كذلك فإن الاكتئاب هو خبرة وجدانية ذاتية أعراضها: «الحزن والتشاؤم والإحباط، والضيق، وفقدان الاهتمام، والشعور بالفشل، وعدم الجدوى من إنجاز أي شئ، وضياع الإحساس بالرضا، والرغبة في إيذاء الذات، والتردد في اتخاذ أي قرار مهما كان تافهًا، وترك الأمور معلقة دون حسمها، والإرهاق دون بذل أي مجهود يذكر، وفقدان الشهية للطعام، ومشاعر الذنب واحتقار الذات، وتأخر الاستجابة للمثيرات المحيطة، وعدم القدرة أو عدم الرغبة في بذل أي جهد».

ومن كل التعريفات السابقة للاكتئاب فيمكن وضع تعريف جامع له، بأنه مجموعة من الأعراض الثابتة التي قد تستمر ما بين عدة أسابيع أو عدة أعوام، والتي يمكن تصنيفها في أربعة فروع رئيسية من في حياة الإنسان وهى: السلوك، والشعور، والتفكير، والصحة الجسدية، أي كيف يسلك أو يتصرف مريض الاكتئاب الذي غالبًا ما يبدو عليه التبلد والحركة البطيئة، وكيف يشعر إذا يغلب عليه الحزن والإحباط واقلق والشعور بالذنب.

الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الاكتئاب في حياتنًا

يرجع علماء النفس الاسباب التي تؤدي إلى ظهور الاكتئاب في حياة الإنسان إلى عدة اسباب هامة يمكن اعتبارها خطة مبدئية لتشخيص حالة الإنسان وبالتالي تساهم في ايجاد طرق لعلاجه، ومن هذه الاسباب:

  • الاكتئاب يظهر في حياة الإنسان نتيجة لشعوره بالفشل في الحصول على الحب والدفء العاطفي الذي يجب أن يتوفر له.

  • الاكتئاب يظهر في حياة الإنسان نتيجة صراعه الناتج عن الشعور بالفشل والخسارة والحرمان، وبأن قطار الحياة قد فاته، فالكل يتحركون ويسعون في حين يجد نفسه ثابت لا يتقدم خطوة إلى الأمام.

  • يظهر الاكتئاب في حياة الإنسان لأن الآنا العليا التي تسيطر على مشاعره وأفكاره منذ الطفولة يمكن أن تتسبب في إصابته بالاكتئاب إذا كانت سيطرتها قاسية وشديدة وغير متسامحة.

  • يظهر الاكتئاب في حياة الإنسان نتيجة عدم قدرته على الحب بدون كراهية كامنة في اعماقه أو الكراهية بدون حب يسري في عقله الباطن، ذلك أن سيطرة هذا العرض أو هذه المفارقة العاطفية الثنائية بشكل واضح من شأنه أن يسبب الاكتئاب.

في حين يرى علماء التحليل النفسي أن الاكتئاب يصيب الإنسان عندما يعاقب الشخص نفسه بالشعور بالذنب عندما يبلغ أعلى درجات النرجسية والأنانية، فلا يحب ولا يرى إلا نفسه.

ويرى اخرون أن الاكتئاب يكون ناتج أحيانًا نتيجة للعوامل الكيميائية الحيوية، حيث اكتشف العلماء أن بعض جوانب الاكتائب قد تكون نتيجة للاختلال في توازن البوتاسيوم، والصوديوم عند المكتئبين.

وتوضح بعض الدراسات النفسية التي اجريت على المكتئبين حديثًا أن الاكتئاب يرجع إما إلى عوامل بيولوجية أو بيئية أو كليهما معًا.

كما يوضح العلماء أن من مسببات الاكتئاب في حياة الإنسان، اسباب عضوية ظاهرية، حيث أن لدى كل إنسان استعداد بيولوجي للإصابة بالاكتئاب، كذلك فإن للأسباب البيئية دور كبير في ظهور الاكتئاب في حياة الإنسان.

الفئات الاكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب

واوضحت الدراسات التي اجراها علماء النفس على الجنس البشري لتحديد الفئات الاكثر عرضة واستهدافًا لخطر الإصابة بمرض الاكتئاب، أن المرأة هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، واثبتت الدراسات عكس ما كان يشاع في الماضي أن كبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وأن العامل الجنسي ليس هو المسؤول عن ارتفاع نسبة الاصابة بالاكتئاب في المجتمع.

وهناك بعض الآراء تؤكد أن مرحلة المراهقة لدى الشباب تكون أكثر المراحل العمرية عرضة للإصابة بالاكتئاب نتيجة للتغيرات النفسية والبيولوجية التي يكون فيها الشباب.

ويرى العلماء كذلك أن المشاهير والعباقرة من الأكثر الفئات التي تكون معرضة للإصابة بالاكتئاب الذي يسمى لديهم «التقلب الوجداني» الذي يعتبر الاكتئاب أحد ملامحه الرئيسية، ومن السياسيين الذيين عانوا من الاكتئاب الرئيس الامريكي السابق إبراهام لينكولن.

وفي النهاية يمكن تحديد بعض العناصر التي تساهم في إصابتنا بالاكتئاب وهى:

  • تعرضنًا الدائم للضغوط النفسية التي تؤدي إلى إثارة الاضطراب النفسي لدينًا.

  • دخولنا في حالة اليأس الذي نصنعه بإنفسنا ونصاب بالاكتئاب من خلاله.

  • التغيرات البيئية والمناخية والصراعات التي نعيش فيها.

طرق التخلص من الاكتئاب وتجنب الإصابة به

يعاني الاشخاص الذي يصابون بالاكتئاب من حالة نفسية ومزاجية متقلبة وغير مستقرة، تؤدي دائما إلى تعرضهم للمشكلات الاجتماعية، نتيجة لعدم معرفة المحيطين بهم بطرق التعامل معهم وطرق مساعدتهم للتخلص من الاكتئاب.

وقد حدد علماء النفس بعض الطرق التي يمكن أن نتجنب من خلالها الدخول في حالات الاكتئاب ومن أهمها:

  • اكتساب الأساليب السلوكية الايجابية ومواجهة حالات اليأس المكتسب.

  • معالجة الضغوط النفسية التي نتعرض لها، ومحاولة التعايش الأمثل مع أحداث الحياة اليومية.

  • معالجة أخطاء التفكير التي نقع فيها.

  • التخلص من حالات الضيق والغم والتعاسة التي نعيش فيها.

  • الحرص على تلقي الأخبار السارة، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية الايجابية، والحرص على سماع اخبار الناجين.

  • اكتساب مهارات اجتماعية جديدة تمكننًا من مشاركة الآخرين الحياة بشكل سليم.

كذلك فقد حدد العلماء مجموعة من الطرق العلاجية لاخراج المصاب بالاكتئاب من حالته ومنها:

  • العلاج النفسي في المنزل، وفيه يتم تنظيم وتوجيه إدراك المريض بالاكتئاب، والعلاج السلوكي أو الإدراكي.

  • العلاج الدوائي، وفيه يتم مساعدة الشخص المكتئب حتى يقوم مخه بإنتاج بعض المواد العصبية والكيميائية التي قد تكون نقصت وأدت إلى اكتئابه.

  • العلاج بالصدمات الكهربائية، وهو علاج لحالات صعبة من الاكتئاب، أو حالات الاختلال النفسي الصعب، وتتم هذه الطريقة عن طريق إمرار تيار كهربائي خفيف من 30 إلى 100 فولت إلى المخ عن طريق وضع ما يشبه السماعتين على جانبي الرأس لمدة ثانيتين فقط.

  • العلاج بالضوء، وفيها يتم علاج المريض بتعريضه لضوء أبيض فلورسنتي قوته حوالي 10.000 شمعة.

  • العلاج بالمشي، حيث أن المشي بصورة منتظمة يعالج كثيرًا من حالات الاكتئاب النفسي .

 

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق