رئيسىملفات وتقارير

تداعيا تأثير فيروس كورونا على الغاز الطبيعي عالميًا

ساهم فيروس كورونا الجديد الذي انتشر في الصين وانتقل منها إلى أكثر من 177 دولة حول العالم حتى الأن، في خلق حالة من الركود الاقتصادي العالمي، الذي تمثل في زيادة المعروض من المنتجات الأساسية كالنفط والغاز الطبيعي ومواد البناء وغيرها، يقابل ذلك قلة الطلب وضعف الأسعار.

يرصد موقع «عالم البيزنس» في هذا التقرير كيف تأثرت أسواق الغاز الطبيعي في العالم، بهذا الركود الذي تسبب فيها تفشي الفيروس المميت.

فائض إنتاج الغاز الطبيعي في العالم ليس أمرًا جديدًا

تشير التقارير العالمية المتعلقة برصد إنتاج الغاز الطبيعي في العالم إلى أن فائض المعروض العالمي من الغاز الطبيعي ليس أمراُ جديداُ، ذلك لأن الغاز الطبيعي المسال الجديد والطاقة الإنتاجية لخطوط الأنابيب والشتاء الأكثر اعتدالًا في بعض أنحاء العالم، أمرًا كافيًا لإدخال السوق في فائض بالمعروض يستمر حتى الآن.

ويؤكد المحللون الاقتصاديون أن فيروس كورونا المميت، ساهم بشكل كبير في تباطئ الطلب على الغاز الطبيعي، كذلك عملية إنخفاض الأسعار في قارتي أوروبا وآسيا، وفي الولايات المتحدة الأمريكية.

مظاهر تأثير كورونا على أسعار الغاز في أوروبا

تعاني القارة الغجوز (قارة أوروبا) هذه الأيام وبشكل كبير من الفيروس المشئوم، حيث ارتفع إجمالي عدد المصابين فيها إلى أكثر من 150 ألف حالة إصابة مؤكدة حتى الأن.

لذا تظهر التقارير تراجع سعر الغاز الطبيعي بنحو 27 % منذ بداية 2020 بعد خسائر تقارب 50 % شهدتها أسعار الغاز الطبيعي في عام 2019.

مظاهر تأثير كورونا على أسعار الغاز في الولايات المتحدة الأمريكية

تأثرت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية بتداعيات تفشي فيروس كورونا في جميع ولاياتها، فانخفضت أسعار العقود الآجلة للغاز (مؤشر هنري هوب) عن دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ويرى محللون أن أسعار الغاز الطبيعي في أمريكا قد تضعف أكثر لمستوى يتراوح بين 1.50 إلى 1.60 دولار لعقود التسليم في أبريل المقبل، قبل أن تبدأ في التحسن في وقت لاحق من العام.

استمرار انخفاض أسعار الغاز الطبيعي في ظل تباطي الطلب

ولأن الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي هذا العام يتوقع أن يصل إلى 1.935 تريليون قدم مكعب، أي بزيادة تقدر بـ 12% عن متوسط السنوات الخمس الماضية، فلا توجد وسيلة تدعم صعود الأسعار، وهذا يعني المزيد من الخسائر لكثير من منتجي الغاز، وخاصة شركات التنقيب التي تركز عملها في الولايات المتحدة.

وأن العديد من المنتجين النشطين في المنطقتين الصخريين لديهم أسعار إنتاج أعلى بكثير من أسعار المؤشرات، بعضها أعلى من 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ما يدل على وقوع حالات إفلاس للمنتجين في حالة استمرار الأمور على ما هي عليه، وسط مشاكل متعلقة بنقص وسائل النقل والتخزين.

ويحتاج العالم هذه الأيام إلى المزيد من قدرة توليد الطاقة التي تعمل بالغاز من أجل تعافي أسعار الغاز.

زيادة الطلب على الغاز الطبيعي يعتمد على زيادة استهلاك الكهرباء في العالم

تؤكد مؤشرات أسعار الغاز الطبيعي حول العالم أن هناك تقارب في الأسعار،

ومن المتوقع أن يرتفع طلب المستهلكين للغاز الطبيعي  قريبًا على الأقل في بعض أنحاء العالم وخاصة الولايات المتحدة، ذلك لأن زيادة استهلاك الكهرباء خلال موسم الصيف تؤدي إلى توفير بعض المساعدة لأسعار الغاز في الولايات المتحدة وكذلك صادرات الغاز إلى المكسيك التي تعد واحدة من أكبر المشترين للغاز الأمريكي.

وسترتفع صادرات الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة أيضًا هذا العام، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، على الرغم من ملاحظة أن القدرة الأمريكية لتصدير الغاز الطبيعي المسال سوف تستمر في خدمة الطلب العالمي المتزايد عليه، خاصة في الأسواق الآسيوية الناشئة طالما ظلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة قادرة على المنافسة.

القدرة التنافسية تضاعف من الطلب العالمي للغاز الطبيعي

والقدرة التنافسية هي اسم اللعبة في الغاز الطبيعي المسال، حيث تشعر جميع الدول المنتجة الرئيسية بالخسائر الكبرى الناجمة عن كورونا، لأن الذين يتعاملون كثيراً في تجارة الطاقة مع الصين سوف يشعرون بألم أعمق من أولئك الذين أقل اعتماداً على الصادرات الصينية.

وسيبقي الغاز الطبيعي المسال الأمريكي قادراً على المنافسة حتى عام 2030، ومع ذلك، فإن المشترين من أوروبا يرفضون بالفعل الشحنات وهذا يشير إلى واقع مختلف في الوقت الحالي.

إتاحة المزيد من طاقة التسييل للغاز هذا العام

ويسعى العديد من منتجو الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة هذه الأيام لإتاحة المزيد من طاقة التسييل للغاز هذا العام، ولا يمكن أن تكون عمليات إلغاء الشحن جيدة لهذه الخطط، ومع ذلك ورغم أن مشهد الغاز سيئ الآن، هناك أمل وهذا الأمل يأتي من أسعار النفط.

كورونا يدفع في اتجاه خفض إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الخام

تشير التقارير الواردة من الولايات المتحدة الأمريكية أن فيروس كورونا الجديد يدفع هذه الفترة في اتجاه خفض إنتاج أمريكا من الخام في العام الجاري مقارنة بالتوقعات السابقة، وبالتالي الحد من إنتاج الغاز الطبيعي المرتبط به.

وفي النهاية يتوقع محللون أن يعود سوق الغاز الطبيعي في العالم إلى التوازن في منتصف عام 2021 بسبب تأثير الفيروس على أنماط العرض والطلب العالمية.

اقرأ أيضًا.. زحام الأسواق يدق ناقوس الخطر.. هل يجهل المصريون خطورة كورونا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى