أسواق المالرئيسىملفات وتقارير

خبراء اقتصاد: مصر تُدير ملف «الديون» بنجاح عبر تنويع مصادر التمويل

وليد جاب الله: الجهاز المصرفي المصري قادر على تجاوز صدمات جائحة كورونا

كتب: حسين علي

اصدر البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، قرارًا بطرح أذون خزانة بقيمة 19 مليار جنيه، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية لسد عجز الموازنة.

وبلغت قيمة الطرح الأول 8 مليارات جنيه لأجل استحقاق 91 يوما، والطرح الثاني بقيمة 11 مليار جنيه لأجل استحقاق 273 يوما.

ويشير ذلك إلى أن الحكومة تستدين من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

الدولة المصرية نجحت في إدارة ملف الديون

ومن جانبه يقول الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، إن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة اقتصادية في الوقت الراهن، وهناك أزمة تمويل كبرى، تواجه كافة الاقتصاد في العالم، إلا أن الدولة المصرية، اتخذت اجراءات استباقية مكنتها من تدبير الفجوة التمويلية، من خلال العديد من المصادر.

الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله

ويؤكد وليد جاب الله، استاذ التشريعات الاقتصادية، أن طرح البنك المركز لأذون خزانة بقيمة 19 مليار، إجراء طبيعي، تقوم به وزاة المالية لعدة أغراض متعلقة بتدبير التمويل متعدد المصادر، على حسب طبيعة الاستخدام.

ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة المصرية، ووزارة المالية على وجه التحديد تدير ملف الدين بصورة ناجحة، وأن حجم الديون المصرية، قصيرة الأجل قليل،

ويضيف الخبير الاقتصادي، أن الديون المصرية في غالبها ديون طويلة الأجل، وسينجح هذا الطرح في التغطية بأكثر من المطلوب، رغم قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، وذلك ثقتًا في الاقتصاد المصري في المرحلة الماضية، والتوقعات الجيدة التي تؤكدها مؤسسات التصنيف والمؤسسات الاقتصادية على مستوى العالم.

ويلفت جاب الله، إلى أن التصنيف الائتماني لمصر في وكالة «فيتش» العالمية، تصنيف ثابت ولم يتأثر بتداعيات أزمة كورونا، والوكالة بتثق في الاقتصاد المصري مشتركة في ذلك مع ،العديد من وكالة التصنيف، وأهما ستاندرز أن بورز، ومودز، والعديد من وكالة التصنيف الاقتصادي، والجميع يؤكد على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على توقي الصدمات، التي من أهمها صدمة كورونا، حيث شهدت كافة المؤسسات الاقتصادية حول العالم،  أن أداء الاقتصاد المصري خلال أزمة كورونا كان أفضل من توقعاتها، السابقة مع بداية الأزمة.

أما بخصوص توقعات وكالة فيتش حول إمكانية تعرض القطاع المصرفي المصري لمخاطر، يوضح الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، أن الجهاز المصرفي المصري جهاز قوي قادر على توقي الصدمات، ولدى مصر حجم كبير من الودائع، بلغ وفق أخر احصاء 4.6 ترليون جنيه، ووجود المخاطر هو أمر طبيعي ويوجد طالما أن هناك ائتمان ونظام مصرفي، ولن يؤثر ذلك نهائيا على الجهاز المصرفي الذي يصنف من أقوى الاجهزة المصرفية في الأسواق الناشئة.

الدولة المصرية تتبع استراتيجية تنويع مصادر التمويل

أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة في أى ماركتس في مصر

ويقول أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة في أى ماركتس في مصر، إن طرح البنك المركزي ، اليوم ، أذونات خزانة بقيمة 19 مليار جنيه، ضمن استراتيجية الدولة لتنويع مصادر التمويل في الأسواق المحلية والخارجية.

ويؤكد المدير التنفيذي لشركة في أى ماركتس في مصر، أن الديون أو تلك السندات غير مقلقه بالمرة، حيث أنها تأتي في توقيت خفض فيه البنك المركز أسعار الفائدة, وخاصة في ظل استقرار مؤشرات الاقتصاد المصري في ظل جائحة كورونا.

ويشير الخبير الاقتصادي أحمد معطي، إلى أن معدل النمو في مصر هو الثاني عالميًا كما أشار صندوق النقد بـ 3.5%، وارتفاع الاحتياطي من الدولار الأمريكي إلى 39.2 مليار دولار ومن المحتمل أن يرتفع إلى 40 مليار دولار في نهاية ديسمبر.

ويرى الخبير الاقتصادي، أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية في ظل عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أغلب محافظات تسهم في النمو الاقتصادي، لذلك فإن أي ديون جديدة لا تقلق، لتوجييها نحو تمويل المشروعات التنموية ولسد عجز الموازنة، أى هدفها تنموي، وخاصة أن ديون مصر لازالت في إطار الدين الخارجية المناسبة التي يعتمد عليها صندوق النقد في معاييره وهى بين 30% إلى 45% وأيضا نسبة الدين المحلي أقل من 100% فنحن عند مستويات 90.2%. ومقارنة بدول العالم فالولايات المتحدة الأمريكية هى اكثر الدول ديونا في العالم وتستحوذ على تلت ديون العالم.

امتصاص الصدمة الاقتصادية قبيل تداعيات كورونا

الدكتور فرج عبد الله ؛ مدرس الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم

ومن جانبه يقول الدكتور فرج عبدالله، استاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادي، إن قرار طرح المركزي، لأذون خزانة بقيمة 19 مليار جنيه، هدفه تمويل عجز الموازنة العامة، لأحد أهم أدوات التمويل منخفضة التكلفة، وذلك نظرًا لتزايد تدفقات رؤس الأموال فى الأسواق الأكثر استقرارًا، وفى المقدمة السوق المصرية.

وأكد استاذ الاقتصاد، أن الدولة المصرية استطاعت امتصاص الصدمة الاقتصادية قبيل تداعيات أزمة كورونا بالنسبة لإدارة الصرف الأجنبي، حينما تخارجت الأموال الساخنة.

اقرأ أيضًا: خبراء اقتصاد يوضحون تأثير فوز «بايدن» على الاقتصاد الأمريكي والعالمي

خبراء اقتصاد: يرجحون تخفيض «المركزي» لأسعار الفائدة في اجتماع الخميس المقبل

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق