حوادث وقضايارئيسىملفات وتقارير

خبراء: عنف الأمهات ضد أطفالهم ناتج عن التنشئة الاجتماعية

كتبت: دنيا عبدالله

ميز الله النساء بعاطفة وهي مشاعر الامومة التي تولد مع الصرخة الاولى للطفل، لكن هناك امهات خرجت عن القاعدة، وتجردن من مشاعرهن ، واحتوى قلوبهن من قساوة وغضب على اطفالهن.

ظهرت في الفترة الأخيرة بعض الوقائع الغريبة والنادرة، لأمهات قامو بقتل أبنائهم وضربهم وتعذيبهم بطرق بشعة.

عنف الأطفال

“عالم البيزنس” يقدم في هذا التقرير، بعض القصص والوقائع التي حدثت في الفترة الاخيرة، واراء بعض المتخصصين النفسيين والإرشاد الأسري في تلك الوقائع.

ام تقتل ابنها خنقا

شهدت عزبة حجازي بمنطقة سيدي جابر في الإسكندرية جريمة بشعة، فوضعت أم البطانية على وجه طفلها الرضيع ذات الـ9 أشهر داخل شقتها بعد حملها بعلاقة غير شرعية.

ام طعنت ابنها بسكين في بطنه وأخرجت أحشاءه

دخلت السيدة “زينب.ص” في علاقة غير شرعية مع زوج شقيقتها فحملت منه، للتخلص منه فقامت بغرس سكينة في بطن طفلها ذو الـ10 أشهر وأخرجت جزءا من أمعائه.

اراء بعض المتخصصين في تلك الجرائم

قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطبيب النفسي، إن الامهات الذين يشعرن بالعنف تجاه أطفالهن في بعض الاحيان يعانيين من اضطرابات نفسية.

اضاف “فرويز” في تصريحات خاصة لموقع “عالم البيزنس”، أن المجتمع أصبح به انحدار ثقافي وقيمي ( فثقافة المجتمع اختلت وضعفت المعايير الدينية والأخلاقية واختلفت ثقافة الأمومة والتضحيه لاجل الأبناء).

تابع استشاري الطبيب النفسي، أن معظم الأشخاص في هذه الايام يمكنها استغلال اي شئ لتحقيق أهدافها ورغباتها وحتى إذا على حسب اطفالهم وجعلهم أداة لتحقيقها، ولذلك يصبح تعذيبهم أو قتلهم أمر سهل بالنسبة إليهم.

القشطي: الطفل الذي يتعرّض للعنف يكون أكثر عرضةً لممارسته

د. نبيلة قشطي

حللت الدكتورة نبيلة القشطي استاذ قانون دستورى وأخصائى صحة نفسية وإرشاد أسري، بأن الأمهات الذين يفقدن مشاعر الامومه تجاه أطفالهن، معظمهم يعانون من اضطرابات نفسية شخصية منذ الطفولة.

اوضحت القشطي، في تصريحات خاصة لموقع عالم البيزنس، اسباب عنف الأمهات على أبنائهم وهي كالتالي:

– أنّ تكون الأم تعرُّضت للعنف أثناء طفولتها، لذا تعتبر العنف أمر عادي، فأكثر الدراسات توصلت إلى أنّ الطفل الذي يتعرّض للعنف أثناء طفولته يكون أكثر عرضةً لممارسته في المستقبل مع أولاده.

– أن تريد الأم تربية أبنائها بنفس طريقة تربيتها، غير مكترثة باختلاف نمط الحياة.

– بسبب المشاكل الاقتصاديّة التي تزيد الضغط على الأم خاصة المعيلة، وتشعرها بالعجز والضعف، مثل البطالة، وتراكم الديون.

– قلّة الثقافة والوعي بأساليب التربية السليمة.

– قد يكون هذا كنوع من الانتقام من شريك أو طليق عبر تعذيب أطفاله.

– بسبب انتشار ما يعرف بـالعنف المجتمعي المنتشر في الدراما والسينما.

– اختفاء دور الأب في الفترة الأخيرة، حيث يقتصر دوره على الإنفاق على الأبناء دون اتاحة وقت كاف لتربية الأطفال والتقرب منهم.

اخصائي نفسي وإرشاد أسري توضح طرق القضاء على هذه الظاهرة كالأتي:

– يجب إجراء دورات تربوية وتاهيلية للآباء عن كيفية تربية الأبناء والتعامل معهم.

– نشر حمالات توعية فى كافة وسائل الإعلام عن الطرق المناسبة لمعاقبة الأبناء.

– تدريب الآباء على استيعاب مشكلات الأجيال الجديدة ومواكبة عصر التكنولوجيا.

– كما يجب أن يتم تعديل قانون الطفل لعام 96 ليشمل مواد لتجريم التعذيب، لأن الجناة يفلتون من جرائمهم بتحويلها إلى جنحة لا تتطلب حتى الحبس احتياطياً على ذمة التحقيق.

“هندي” يوضح أسباب افتقار الأمهات لمشاعرهن الفطرية

الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية

قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، إن الآونة الأخيرة ظهرت عدة جرائم بشعة لم يعتدها المجتمع، فإن من المعتد أن الأم تضحي من اجل الابناء ولاكن ظهرت عدة جرائم هزت مجتمعنا، فالأم أصبحت تقتل وتعذب أبنائها ببساطة.

اضاف هندي في تصريحات خاصة لموقع عالم البيزنس، أن أسباب افتقار الأمهات لمشاعرهن الفطرية، ترجع لعدة عوامل متشبكة ومتداخلة وليس عامل واحد.

تابع: “فيمكن أن تكون عانت في طفولتها من معاملتها بطريقة سيئة من قبل والديها، وهو ما تحققه في أولادها، أو ربما تعرضها لإساءات نفسية أو جسدية، وهو ما يجعلها ترغب في تدمير من حولها حتى إن كانوا أولادها”.

ذكر استشاري الصحة النفسية، أن هؤلاء الأمهات أيضًا يكبرن وهن يشعرن بالغضب الشديد ويجعلها تسقط ذلك على أولادها، أو أنها تحب نفسها بطريقة أكثر من اللازم وتفقد تعاملها الحسن مع أولادها.

حلل “هندي” مرتكبين تلك الجرائم إلى عدة أنواع، فيكون شخصية عدوانية ليس لديها مرونة في التعامل، أو شخصية سادية لديها متعة في القتل،
شخصية معقدة، شخصية السيكوباتيه.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق