رئيسىملفات وتقارير

خبير: القطاع الخاص هو العمود الفقري للاقتصاد المصري

كتبت: أمل سعداوي

في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم بسبب فيروس كورونا، حرصت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على وضع خطة التنمية للعام المالي الجاري بحرص شديد، لزيادة النمو الاقتصادي التي تضرر بسبب الفيروس ، هذا بجانب تقليل معدل التضخم.

أشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن الخطة قدرت معدل النمو الاقتصادي بنحو 5.4٪ مقابل معدل نمو متوقع 2.8٪.

5 عناصر رئيسية لتحقيق معدل النمو

أوضحت الوزيرة أن تلك التقديرات تستند على 5 عناصر أساسية والتي تتثمل في

1-التحكم في جائحة “كورونا” خلال النصف الثاني من العام الجاري وذلك قبل أن يبدأ عام الخطة، عبر اكتشاف لقاحات وتوفيرها للجميع واتباع كافة الإجراءات الوقائية لتجنب تفشى الفيروس والتحقق من زوال الجائحة بشكل تام.

2-تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ومع انطلاق المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الهيكيلي، سيصبح هناك أولوية كبرى لتنمية الاقتصاد القائم على الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هذا بجانب التركيز على تحسين القطاعات الإنتاجية.

3و4- دعم السياسة النقدية والسياسية المالية لأوجه النشاط الاقتصادي من أجل تحريك السوق لتنمية الطلب لتدفع عجلة الاقتصاد للأمام عبر تبني حزم الـمبادرات التمويلية والسياسات التيسيرية والتحفيزية لقطاع الأعمال الخاص.

بالإضافة لترشيد أوجة الإنفاق العام مع زيادة المخصصات الموجة للاستثمار في مجالي التعليم والصحة والنهوض بخدمات التنمية البشرية بوجه عام للوفاء بالاستحقاقات الدستورية الـمعنية بهذه الخدمات.

5- التركيز على تنفيذ خطة المشروعات القومية والتي تستهدف ضخ استثمارات كبيرة في شرايين الاقتصاد الوطني، ولا سيما في أنشطة البنية الأساسية المحفزة للاستثمارت الخاصة في المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية، والتنمية العمرانية، ما يفسح المجال لتشغيل ومشاركة القطاع الخاص.

لفتت السعيد، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي مقدر أن يصل خلال تلك الخطة إلى 7.1 تريليون جنيه الأسعار الجارية بنسبة نمو 11.7٪ عن ناتج العام السابق والبالغ نحو 6.4 تريليون جنيه.

من جانبه، قال السيد خضر، الباحث الاقتصادي، إن القيادة المصرية تعمل على مواصلة النجاح والحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو إيجابية، ووضع خطط التعامل مع التداعيات التي تمر بها البلاد بسبب فيروس كورونا.

أضاف «خضر»، لـ «عالم البيزنس»، أنه مع اشتداد الموجة الثالثة من الفيروس وزيادة المخاوف من عدم وضوح الرؤية في كيفية الخروج منها، إلا أن الدولة تسعى جاهدة ومحاولة للاستمرار في تنفيذ مشروعات كبرى.

عدم وضوح الرؤية في التعامل مع “كورونا”

يرى الباحث الاقتصادي، أن العام المالي الجاري، سيشهد تطورات عديدة خاصة مع عدم وضوح الرؤية مع التعامل مع أزمة كورونا، وإيجاد لقاح فعال للقضاء عليه والخوف من حالة الإغلاق في العالم بسبب الموجة الثالثة.

بالإضافة إلى البحث عن طرق للمحافظة على عجلة الإنتاج ومدى الاستمرار فى تنفيذ المشروعات الكبرى، ومدى تعظيم الاستفادة منها، ومن الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أنه يوجد دعم كبير من قبل الحكومة المصرية الممثلة في البنك المركزي ومن جانب وزارة التخطيط لضخ مزيد من التمويل لدعم الاستثمارات.

تحسين الأداء الاقتصادي

تابع: استمرار الدولة فى الحفاظ على أداء الاقتصاد المصرى وتحسن مؤشراته والحفاظ على الاستقرار المالي ، وجهود القيادة المصرية فى دعم ومساندة القطاع الاقتصادي والبدء فى الاستمرار فى تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى ،

والتوسع فى برامج المشاركة بين القطاع العام والخاص فى المجالات الاستثمارية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية الفترة القادمة خاصة أنة لم يتم الاستفادة من كافة المنح والحوافز التى أعطتها الحكومة المصرية للمستثمرين بسبب تداعيات أزمة كورونا ،

بالإضافة إلي المحافظة على مؤشرات الموازنة والدين، عبر خفض العجز الكلى إلى نحو 6.6 % من الناتج المحلي، وتحقيق فائض أولي قدره 1.5 % من الناتج المحلي لضمان استقرار مسار دین أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي مع نهاية عام 2021/2022.

استرسل الباحث الاقتصادي حديثه: و استمرار سيطرة الحكومة على زيادة المصروفات والعجز وعلى فاتورة مدفوعات الفوائد، وهو ما سيساهم في تحسن وانخفاض نسبة مدفوعات الفوائد للناتج المحلي ولإجمالي مصروفات الموازنة.

خفض الفجوة

أشار «خضر »، إلى أن الدولة تستهدف الاستمرار فى نمو إيرادات الموازنة بمعدلات أعلى وأسرع من معدل النمو السنوي للمصروفات لاستمرار خفض الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، لافتاً إلى أن الصورة الإجمالية لإيرادات الموازنة تُشير إلى تحسن نسبة الإيرادات الضريبية من جهات غير سيادية بسبب الإصلاحات المستمرة على جانب السياسات والإدارة الضريبية.

وأيضاً زيادة في قيمة الإيرادات من الجهات السيادية، والعمل على توسيع القاعدة الضريبية، وتعظيم العائد من أصول الدولة عبر تطبيق ميكنة الإجراءات لجميع المصالح الضريبية، وإلزام كبار ومتوسطي الممولين وأصحاب المهن الحرة بالميكنة الإلكترونية في عمليات الدفع والتحصيل مع أجهزة الموازنة العامة مما يساعد على ضم نسبة كبيرة من الاقتصاد الأسود « الخفى» من خلال تقديم حوافز ومنح لصغار المستثمرين ،والتوسع في استخدام الأساليب الحديثة في إدارة المخاطر، والعمل على زيادة ربط الحصيلة بالنشاط الاقتصادي مما يساعد فى زيادة الإيرادات.

الصدمة الكبرى

أكد الباحث الاقتصادي، أن الموازنة الجديدة تتضمن دعم كامل ومساندة القطاعات الإنتاجية والفئات الأكثر تأثراً بتلك الصدمة الكبرى ،خاصة قطاع السياحة، وذلك بالتزامن مع استمرار جهود تحسين جودة البنية التحتية، والتأكد من استفادة أكبر من تحسن الخدمات و المرافق، فضلاً عن دعم مبادرات برامج الحماية الاجتماعية مثل «مباردة حياة كريمة، وتطوير قرى الريف المصري»، الذى يعد من أهم المشروعات في مصر الذي سينعكس على التنميه الاقتصادية والاجتماعية.

هذا بجانب تحسين جودة شبكات الصرف، والترع، وزيادة المشروعات المتوسطة وصغيرة الحجم في القرى والصناعات التكميلية من أجل العمل على تعزيز رؤية مصر المستدامة 2030 ، ولذلك لا بد من مساندة ودعم النشاط الاقتصادي خاصة قطاعي الصناعة والتصدير وأهم المبادرات والبرامج ذات الصلة وتذليل كافة العقبات والإجراءات المتعلقة بالتصدير والتى تنعكس بشكل كبير على زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى السوق الداخلى وزيادة التصدير مما يكون له مردود على انخفاض العجز فى ميزان المدفوعات.

العمود الرئيسي

أضاف «خضر»، أن تنمية مشروع قناة السويس والمنطقة الاقتصادية سيكون لها مردود فى تعظيم عوائد التنمية الاقتصادية وزيادة النقد الأجنبي، و تحقيق معدلات مناسبه للتضخم خلال الفترة المقبلة وتحقيق معدلات نمو إيجابية وتشجيع القطاع الخاص الذى يعد بمثابة العمود الرئيسى في دعم الاقتصادى من خلال خلق فرص عمل والقضاء على البطالة.
‏ ‏
كما‏ ‏يرى الباحث الاقتصادي أن الفترة المقبلة ستشهد مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق