أسواق المالرئيسى

خبير يكشف مستقبل النفط عالميًا بعد اتجاه 10 شركات أوروبية إلى الدفع بالروبل الروسي

كتبت: أمل سعداوي

تصدر موضوع دفع الغاز مقابل الروبل الروسي، الذي اتخذته روسيا مؤخرًا كورقة ضغط على دول الغرب في العقوبات التي فرضتها عليها كردًا على الأولى في حربها على جارتها أوكرانيا صفحات الصحف.

عرش العملات

فهذا القرار لم تتخذه روسيا في ليلة وضحاها بل فكرت فيه جيدًا خاصة بعد الانهيار الذي تعرضت له عملتها حتى وصلت إلى أدنى مستوى لها ثم بدأت في التعافي مؤخرًا بعد قيام بنكها المركزي برفع سعر الفائدة بنحو 20% لجعل المستمرين متمسكين بالعملة المحلية، ورغبة منها في جعل عملتها تتربع على عرش العملات.

كما كان لهذا القرار هدف آخر وهو لوي ذراع دول الغرب وجبرها في إلغاء العقوبات التي فرضتها عليها، خاصة وأن روسيا تحتوي على احتياطي من النفط يكفي لمدة 30 عامّا و احتياطي من الغاز يكفي لمدة 50 عامًا أي أنها يمكنها التحكم بسوق الطاقة.

وخير دليل على هذا الكلام، هو خروج وزير الخارجية الروسي وتأكيده أن رفع دول الغرب العقوبات على روسيا هي جزء من مفاوضات السلام مع أوكراينا، وما زاد الأمر سوءًا وجعل روسيا مصممة على هذا القرار هو تفكير دول الغرب في فرض حزمة سادسة من العقوبات عليها.

وانقسمت دول الاتحاد الأوروبي حول الدفع بالروبل، حيث أقدمت 10 شركات أوروبية من بينها «إيني الإيطالية، وميونيبر الألمانية»، على الخضوع لقرار «بوتن» بشأن دفع الغاز مقابل الروبل، وبدأت بالفعل في تحويل أموالها سواء كانت باليورو أو الدولار إلى الروبل الأمر الذي يتم عن طريق مرحلتين.

المرحلة الأولى وهي تحويل المبلغ باليورو أو الدولار وفقًا لنصوص عقد الشراء إلى حساب في مصرف بنك غازبروم، وفي المرحلة الثانية يحول هذا المبلغ إلى الروبل في حساب آخر في نفس البنك وتمر تلك العمليتين من خلال المصرف المركزي الروسي.

فرض الهيمنة

أزمة أوكرانيا وروسيا

 

قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن أسعار النفط عالميًا ارتفعت بعد قرارات دول الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على الخام الروسي لمدة 6 شهور والمنتجات المكررة بحلول نهاية 2022 مع الضغط على الدول المترددة لتوفيق أوضاعها من النفط البديل عن الدب الروسي.

النفط بين مطرقتين

أوضح «عبد الهادي»، في تصريحات لـ «عالم البيزنس»، أن القرار شمل الحظر على شركات الشحن الأوروبية الناقلة للنفط الروسي وبالتالي النفط وتوقع ارتفاعه خلال الفترة القادمة بين مطرقتين الأولى فرض مزيد من العقوبات على النفط الروسي والثانية انخفاض الإمدادات نتيجة للإغلاقات في الصين لارتفاع أعداد كورونا المتغير، الأمر الذي سيؤثر على ارتفاع لأسعار النفط.

اعتقد خبير أسواق المال، أن ذلك من تدابير أمريكا لفرض مزيد من الضغط على روسيا بقيادة حلفائها «بريطانيا وفرنسا وألمانيا»، مع تحقيق هدف طويل الأجل بانخفاض وتباطؤ معدلات النمو في باقي دول الاتحاد الأوروبي وعددهم 27 دولة.

ثانيًا الضغط المتزايد على الدول العربية المنضمة لمنظمة «أوبك +» حتى يتم زيادة إنتاجها للتعويض أو أن تصبح البديل عن سد فجوة العجز عن الإمدادات الروسية من النفط وبديل للدول المتضررة من العقوبات ضد روسيا.

لعبة القط والفار

أكد «عبد الهادي»، أن الوضع العالمي أشبه كثيرًا بلعبة «القط والفار»، ولكن اقتصاديًا بين فرض عقوبات أمريكية على روسيا ومحاولة الجانب الروسي أن يهرب ويخرج من ذلك بفرض سيطرته وقوته النابعة من قوته في الاكتفاء الذاتي من كافة المنتجات والسلع بل أصبح هو من أكبر مصدري للغاز للدول الأوروبية وخاصة ألمانيا التي تعتمد التكنولوجيا.

المصالح تتصالح

وبالتالي أصبحت الشركات التي تبحث عن استمرارها بغض النظر عن الدول الموجودة بها مع موافقتها على استيراد الغاز بالروبل من خلال تحويل اليورو الي الروبل وسداد الحصيلة بالعملة الروسية، تطبق مقولة «المصالح تتصالح» على المستوي الدولي.

أكد خبير أسواق المال، أن ذلك سوف يؤدي إلى تغير في هيمنة الدولار مع ثبات قوي لروسيا.

أشار «عبد الهادي»، إلى أنه بالنسبة للوضع الاقتصادي للدول الشركات فهي منفصلة تمامًا عن السياسة الخارجية للدول وتتعامل بوجودها وفقا للمتغيرات الخاصة بها في بيئتها الداخلية للحفاظ علي استمراريتها ولذلك أتوقع أن تقوم شركات آخري بنفس الطريقة بالتعامل بالروبل الروسي.

إقرأ أيضًا..  النفط يقفز 3% اليوم بتداعيات حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد روسيا.. التفاصيل

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى