مقالات

دكتور يسرى الشرقاوى يكتب ..منتخبات وليست أندية ،،!!

تابعت مثل الملايين في القارة الأفريقية ، مباريات الدور النهائي لأبطال الكؤوس ودوري الابطال الافريقي، والذي كانت أطرافه الأربعة  منحصرة بين دول مصر وتونس والمغرب .

و كانت لنا في الحقيقية العديد من الملاحظات التي تؤكد ان البطولات الخاصة بالأندية الافريقية مازالت بعيدة عن المستوي، وان الكرة التي نشاهدها خالية من المتعة والإثارة والاستساغة والندية والحماسة ،وكأننا كنا نأكل أكلاً بارداً معدْا مسبقاً يحتاج الي اعادة تسخين.

البطولات الأفريقية

والبطولات الأفريقية تحتاج الي اعادة تقييم ، وعلي الاتحاد الافريقي ان يراجع كل أساليب ادارته وأليات العمل وأنظمة المسابقات ويستحدث طرقا سواءا تسويقيةأو تنظيمية،  أو فنية او ترويجية تجعل البطولات الافريقية في المكانة التي يجب ان تكون عليها.

مثلما كان الحال عند ظهورها قبل ان يلتهمها عالم الاحتراف وسطوة المال و الاستثمار الدولي الذي يستحوذ أولاً بأول علي المواهب من أبناء القارة ليستمر في تجويفها والتعمق في عدم إتاحة الفرصة للقارة للاستفادة من مواردها البشرية ومواهبها افضل استفادة ،وكأن هذه المواهب تنبت في أرض، وتثمر في أرض أخري.

والأرض الجديدة هي التي تستفيد كل الاستفادة بعوائد النجومية والاحتراف والاعلانات والتسويق،  بينما لايحصل ابناء القارة الا علي حقوقهم الفردية فقط ، وكل ما يمكن ان يعطوه هو عطاء بتحفظ في مشاركتهم مع منتخبات بلادهم وهم يشاركون لتمثيل وطني لكنهم حريصون كل الحرص علي عدم الالتحام حتي لا تتعطل المسيرة .

ماشاهدناه في نهائي البطولتين يؤكد ان القارة التي قدمت منتخب المغرب رابع العالم ومنتخب السنغال ثامن العالم ومنتخبات قوية مثل نيجيريا والكاميرون ، الخلاصة ان القارة الافريقية أصبحت قارة منتخبات وليست قارة أندية .

والشكل العام الكروي للقارة بات يظهر المنتخبات الافريقية علي انها كرة المحترفين وان كرة الأندية في القارة هي كرة الهواة الخالية من المفعول .

قطبي الكرة المصرية

ان ما شاهدناه من فرق مصر وما يطلق عليهما قطبي الكرة المصرية لا يعبر باي حال من الاحوال عن تفوق للكرة المصرية ومصر هي الدولة الوحيدة الأقل تضررا من الاختطاف الاحترافي لان مصر اقل الدول عددا في تصدير المحترفين ، واذا كان هذا الاداء يعكس شيئا فهو يعكس حالة السوء التي عليها ادارة منظومة اللعبة التي تستحق اعادة الهيكلة في الشكل والموضوع ولا ادري ماذا ومتي واين  سننتهي من ثقافة الهدف المبكر؟  و وضع اعصاب الملايين في الافران انتظاراً لخروج صافرة الرحمة واعلان الفوز «ومرة تصيب ومرة تخيب» .. مش كده ولا ايه يا نجمنا الكبير يا كابتن خطيب؟

بقلم د. يسرى الشرقاوى

كاتب وخبير بالشئون الأفريقية

رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى