الشركاترئيسىملفات وتقارير

«كورونا» يُجبر شركات عالمية على إغلاق فروعها والتوجه إلى المتاجر الإلكترونية

كتبت: جيلان محمد

فرضت أزمة فيروس كورونا المستجد، مجموعة من المظاهر الصارمة التي أثرت على كافة مناحي الحياة، في جميع دول العالم، ومنها حظر تجوال المواطنين، غلق المحال التجارية، كإجراءات احترازية للحد من انتشار الفيروس، مما ساهم في تراجع إقبال الناس على المحال التجارية، وساعد  على توجه قبلتهم إلى الشراء «أونلاين»، لتجنب الزحام والإصابة بالعدوى.

وفي الوقت الذي تطال فيه تداعيات ومخاطر انتشار كورونا كافة القطاعات والشركات، يبقى قطاع الـ«أونلاين» بين القطاعات الأكثر استفادة وتربحًا من الأزمة الحالية.

يرصد موقع «عالم البيزنس» في هذا التقرير مظاهر تأثر بعض الشركات العالمية بتداعيات بجائحة كورونا الاقتصادية، الأمر الذي دفعها إلى إغلاق عدد كبير من فروعها، في محاولة منها لتدارك الخسائر المستمرة التي تلحق بها، وتتجه إلى التعامل «أون لاين».

الشركات التي أغلقت فروعها بسبب تداعيات كورونا

أعلنت محلات «زارا» العالمية للملابس، عن إغلاق 4 آلاف متجرا على مستوى العالم بعد انتشار فيروس كورونا.

وقالت إنديتكس، المالك الإسباني لمتاجر التجزئة الكبرى، والتي تدير أيضًا تجار التجزئة بما في ذلك Pull & Bear و Bershka ، إنها اضطرت إلى إغلاق المتاجر مؤقتا في 39 سوقًا في أوروبا والشرق الأوسط.

وأضافت الشركة، أنه من السابق لأوانه حاليا تحديد الأثر المستقبلي لتفشي المرض على عملياتها لبقية العام، لكنها واثقة تماما في قوة ومرونة نموذج أعمالها.

وأكدت إنديتكس، تراجع مبيعات المجموعة بنسبة 24.1٪ في الأسبوعين الأولين من شهر مارس ، حيث تأثرت بسلسلة إغلاق المتاجر.

وقالت إنها ستحجز بالتالي مبلغ 287 مليون يورو لأن التفشي يقلل من قيمة مخزونها في فترة الربيع الصيف، كما أجلت إنديتكس قرارها بشأن دفع أرباح الأسهم حتى وقت لاحق من العام.

ولم تكن مجموعة «إنديتكس»، أولى ضحايًا كورونا بين الشركات الكبرى، حيث بدأت الأزمة عندما أعلنت شركات أخرى عن غلق فروعها في الصين، بؤرة انتشار الفيروس، بشكل مؤقت، مما ساعد على تراجع ارباحها بشكل كبير.

بداية أزمة الشركات العالمية في شهر فبراير الماضي

وكانت البداية في شهر فبراير من العام الجاري، أي بعد شهرين من انتشار فيروس كورونا المستجد، ومع إعلان بعض الشركات، مثل «أبل» و«جوجل»، في اوائل شهر فبراير، عن اغلاق فروعهم و مكاتبهم الرسمية في الصين، لمدة أسبوع وذلك بسبب تصاعد المخاوف من تفشي فيروس كورونا.

وصرحت «آبل» آنذاك أنه بناء على أحدث توصية من خبراء صحة بارزين، قررت إغلاق جميع مكاتبها ومتاجرها في الصين حتى يوم 9 فبراير، مشيرة انها تتطلع إلى إعادة فتح المتاجر في اقرب وقت ممكن.

ومع إعادة فتح الشركة لمتاجرها، في الصين، أعلنت عن غلق جميع فروعها العالمية خارج الصين، وذلك في اسبانيا و ايطاليا وسويسرا والولايات المتحدة الامريكية، لتتكبد خسائر وصلت إلى 45 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري فقط.

«ايكيا» السويدية من الشركات الكبرى التي اتجهت إلى الأونلاين

ولم يختلف وضع شركة “ايكيا”  السويدية كثيرا ، حيث أعلنت في بداية شهر فبراير مع بداية انتشار فيروس كورونا، عن اغلاق جميع فروعها في الصين، حتى يوم 9 فبراير، لينتهي بها الحال إلى إغلاق جميع متاجرها التي تبلغ 21 فرع في ايطاليا، و 13 في كندا، و 22 من فروعها في بريطانيا.

ولم تنجو شركات بيع الأزياء والملابس، من أزمة كورونا، فمع بداية انتشار فيروس كورونا، أتخذت ماركة “شانيل” العالمية، قرارا بإغلاق جميع  مواقع إنتاجها في فرنسا وإيطاليا وسويسرا، كما أعلنت Maison Hermès،

إغلاق جميع مواقع إنتاجها فى فرنسا التى يبلغ عددها حوالى أربعين مصنعا ومدبغة، بالإضافة إلى وقف العلامات التجارية للأزياء السريعة H&M وزارا ومانجو وبريمارك، كل الإنتاج الجديد، وتعد هذه ظاهرة مقلقة لجميع الشركات، حيث سجلت العديد من العلامات التجارية انخفاض المبيعات بنسبة 30% إلى 50%، وتم إلغاء أو تأجيل العديد من معارض التجارة الفرنسية والأجنبية.

وفي الوقت الذي تكبدت أكبر الشركات العالمية خسائر فادحة بعد اغلاق العديد من فروعها بسبب فيروس كورونا، احتلت شركات “الاونلاين” قوائم الرابحين من ازمة كورونا، لتوضح معنى المقولة المشهورة “مصائب قوم عند قوم فوائد”.

ووفقا لتقرير حديث عن “مؤشر التسوق” للربع الأول من عام 2020، الذي يتناول بيانات وأنشطة ما يزيد على مليار متسوق حول العالم، فإن سلوكيات الشراء حول العالم تغيرت،  متأثرة بانتشار جائحة كورونا، وإقدام العملاء على شراء المنتجات خلال التزامهم بالبقاء في منازلهم، التي تمتد في بعض المناطق على مدار اليوم.

مؤسسة «جارتنر» تتوقع استمرار النمو الاقتصادي الرقمي

توقع تقرير صادر عن مؤسسة «جارتنر»، استمرار النمو للاقتصاد الرقمي مع إقبال متزايد من قبل المستهلكين على تلبية متطلباتهم من خلال الشراء عبر الإنترنت، وبالرغم من الزيادة التي شهدتها حركة مرور ومبيعات الاقتصاد الرقمي، فإن هذه الزيادة لا تزال دون مستوى التراجع الكبير الذي تشهده حركة التسوق التقليدي في محال العلامات التجارية ومتاجر التجزئة.

وتناول التقرير، أبرز الاستنتاجات من مؤشر التسوق للربع الأول من العالم، التي تتضمن ارتفاع الطلب على التجارة الإلكترونية مع انحسار الحركة في المتاجر التقليدية، حيث سجلت مبيعات التجارة الإلكترونية نموا بمعدل 20% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بمعدل بلغت نسبته 12% في الفترة ذاتها من عام 2019، تضمن زيادة عدد زوار المواقع بمعدل 16% وزيادة في إنفاق المتسوقين بمعدل 4%، وسط توقعات باستمرار هذا التوجه للنمو مع تركيز الشركات أكثر على التجارة الإلكترونية.

تقارير عالمية توضح تحول مشتريات السلع الرئيسية إلى التسوق الرقمي

ولفت التقرير، إلى تحول مشتريات السلع الرئيسة إلى التسوق الرقمي، حيث تسببت سياسات التباعد الاجتماعي والتزام المنازل في ارتفاع الطلب على عدد من السلع الرئيسة عبر متاجر التسوق الرقمي والتجارة الإلكترونية، بما في ذلك منتجات المواد الغذائية، والعناية الشخصية، والعديد غيرها، ومع التزام السكان حول العالم بالبقاء في منازلهم، سجلت مبيعات هذه السلع الرئيسة ارتفاعا بمعدل 200%، وحافظت على ارتفاعها في الربع الأول من العام.

فيما تتيح بعض مواقع التسوق الإلكترونية إمكانية الشراء عبر الموقع ومن ثم تسلم المنتجات من المتاجر التقليدية، وهو ما أسهم في نمو إيرادات المبيعات الإلكترونية بمعدل 27% في الربع الأول، مقارنة بنمو بلغت نسبته 13% فقط للمواقع التي لم توفر هذا الخيار للتسليم. وخلال الفترة ما بين 10 وحتى 20 مارس  الماضي، سجلت إيرادات المبيعات الرقمية التي وفرت خيار التسليم من المتاجر نموا بمعدل 92%، سواء كان التسليم على رصيف الطريق، أو في السيارة، أو عبر منصات التسليم أثناء القيادة، أو حتى من المتاجر، مقارنة بنمو لم يتجاوز 19% للمواقع الإلكترونية التي لم توفر خيارات مماثلة خلال الفترة ذاتها من السنة.

أرباح المتاجر الإلكترونية بعد أزمة كورونا

نرصد في هذا الجزء من التقرير بعض صور أرباح المتاجر الإلكترونية واستفادتها من أزمة كورونا المستجد

ارباح «أمازون» تقفز 26% خلال الربع الأول من 2020

أعلنت شركة «أمازون» للتجارة الإلكترونية تحقيق معدل نمو قوي في مبيعاتها بفضل ازدهار التجارة عبر الانترنت والخدمات السحابية رغم تراجع الاقتصاد العالمي في ظل جائحة كورونا.

وسجلت مبيعات أمازون قفزة وصلت إلى 26% خلال الربع الأول من العام الحالى، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، لتصل إلى 5.75 مليار دولار، بحسب ما أعلنته أمازون في وقت سابق من الشهر الماضي.

ارتفاع أرباح «علي بابا» الصينية بـ 70%

حقق عملاق التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا» أرباحاً بـ 20.920 مليون دولار في عامها المالي الذي انتهى في مارس الماضي، أي بزيادة 70%، رغم تراجع صافي الأرباح بـ 88% في الربع الأخير.

وارتفع حجم المبيعات بـ 35.3% إلى 71.440 مليون دولار، ما يعكس تحقيق الشركة  الصينية، لهدفها الذي حددته في العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي.

«جوميا» مصر: معاملات التجارة الإلكترونية ارتفعت 80% خلال 3 أشهر

قال مدير عام شركة «جوميا» مصر للتجارة الإلكترونية، خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق من الشهر الجاري، إن حجم التجارة الإلكترونية في مصر ارتفع بنسبة 80% خلال الشهور الثلاثة الماضية جراء انتشار فيروس كورونا وما فرضه على المجتمع من إجراءات كان بينها حظر التجوال.

مضيفا أن حجم الطلب على منصة الشركة للمدفوعات الإلكترونية (جوميا باي) خلال الربع الأول من 2020، ارتفع بنسبة تجاوزت الـ120%، لاسيما مع ظهور شريحة جديدة من الطبقات المجتمعية لأول مرة على منصات التجارة الإلكترونية في مصر.

اقرأ أيضًا.. 6 حالات إصابة بين أعضاء الفرق المصرية في ثاني أيام مسحة كورونا

الرابط المختصر:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق