حوادث وقضايارئيسىملفات وتقارير

من التنمر ما قتل.. قصص وحكايات مبكية عن ضحايا الظاهرة السلبية

كتبت: دنيا عبدالله

انتشرت خلال السنوات القليلة الماضية، ظاهرة غريبة ودخيلة على عادات وطباع وتقاليد المجتمع المصري والعربي، وهي ظاهرة التنمر.

وتنتشر ظاهرة التنمر هذه الأيام بكثرة وبين الأطفال والمراهقين، ويعاني من تباعاتها كثير من أفراد المجتمع، بسبب سخرية الآخرين من شكلهم، أو المستوى المادي لهم، أو وظائف أبائهم، ولكن المتنمرين لم يكتفوا بذلك، بل كانوا سببًا رئيسيًا في وفاة المتنمر ضددهم، وجعلوهم يعانوا عذاب السخرية طوال حياتهم، وحتى اللحظات الأخيرة قبل موتهم، ومنهم من ينتهي به المطاف إلى الانتخار بكافة صوره.

يستعرض موقع «عالم البيزنس» في هذا التقرير، بعض قصص وحكايات ضحايا التنمر في مصر.

الطفل محمد أحمد ضحية التنمر

الطفل محمد أحمد، البالغ من العمر 9 سنوات، توفى أثر واقعة هي الأغرب لحالة التنمر، ويعد أخر ضحايا التنمر في مصر.

وتوفى الطفل متأثراً بالحروق التي أصيب بها، نتيجة قيام 3 أطفال من زملائه بإشعال النار في جسده ، في إحدى القرى بمحافظة المنوفية، بعدما سخروا منه وتنمروا على عمل والده “جامع البلاستيك” من القمامة.

وبعد توبيخ والد الطفل لهؤلاء الأطفال في إحدى الوقائع الخاصة بسرقة البنزين، قرروا معاقبته في ابنه من خلال إلقاء كمية كبيرة من البنزين على جسده وإشعال النيران فيه، مما أدى إلى إصابته بحروق.

وبدأت الواقعة عندما عثر ابنه على زجاجة تحتوي على كمية من البنزين، ألقى بها مجموعة من الأطفال بجوار المنزل.

وقال والد الطفل: “خرجت للأطفال وقلت لهم عيب متعملوش كده تاني”، واستطرد بقوله: “على العصر قلت لبنتي اطلعي شوفي أخوكي، وعندما خرجت سمعت صراخها، فخرجت لقيت ابني مولع نار”.

وعندما خرجت أخت الطفل محمد، لتبحث عنه ارتفع صوتها صارخة “الحق يا بابا أخويا بيولع”، فهرع الأب فوجد النيران مشتعلة في جسده، ويحاول أهالي المنطقة إطفاء النيران.

وسرعان ما تم نقل الطفل إلى المستشفى الجامعي بشبين الكوم، نظرًا لخطورة حالته، والتي أكد الأطباء فيها على ضرورة إجراء العديد من العمليات الجراحية لكحت أماكن الحروق وترقيع تلك الأماكن، وبالفعل أجرى الطفل أكثر من 10 عمليات جراحية خلال شهر كامل، وبعض العمليات تبرع والده وعمه بجلد من جسدهما لإجراء بعض العمليات الجراحية لإزالة آثار الحروق، ولكنها فشلت ليلقى الطفل حتفه.

شباب يتنمرون على مسن ويلقون به فى مصرف

تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو أظهر به شابان يتجهان نحو رجل مسن كان يقف على حافة مصرف مائي في إحدى القرى، ويستعد أحدهما للاعتداء على الرجل العجوز فيما يقوم آخر بتصوير الواقعة.

وحينما وصل الشابان إلى المسن تأهب الأخير لهما بإمساك “طوبة” للدفاع عن نفسه حال الاعتداء عليه.

وقال أحد الشباب له :”يا عم عاشور.. ماله ده بيك؟” فرد المسن :”ده هيشتم ياعم”، بينما قال شاب آخر :”معلش ياعم”، ثم قال أحدهما أيضا :”هو ده اللي مزعلك؟” فرد العجوز بـ”نعم” ثم قال الشاب “دقيقة هنصالحوك.. خد يا زناد”.

وأثناء ذلك اقترب من العجوز، شابا يرتدى قبعة حمراء ودفعه بيده ليرمى بالمسن في المصرف الملوث بالقمامة من كل جانب، ثم انهالت الضحكات والسخرية من الشباب الثلاثة، وحاولوا منعه من الخروج من المصرف بإلقاء القمامة عليه في مشهد مؤسف

شاب ينتحر في الدقهلية بسبب التنمر

وفي حادثة أخرى، شهدتها محافظة الدقهلية، أقبل شاب على الانتحار بعدما شنق نفسه في سقف غرفة أعلى سطح منزله، وأكدت والدته أنه كان يهرب دائما من تنمر زملائه عليه بعد بتر يده بسبب إصابته بمرض فيها وإصابته بإعاقة فيها

طفل ينتحر بسبب تنمر شقيقه في الجيزة

“عندك 12 سنة ولسه مش عارف تتكلم”.. كلمات قالها شاب لشقيقه الأصغر علاء التلميذ بالمرحلة الإعدادية وسط مجموعة من أصدقائه وجيرانه أثناء جلوسهم في المنزل، جعلت الطفل الصغير ضحية جديدة للتنمر، لمعاناته من مشكلة طبية تجعله يتلعثم في الكلام، ما دفع الطفل إلى التخلص من حياته.

وبعد انتهاء جلسة السخرية اتجه علاء الى ارض والده، ويتذكر ما قاله له اخوه، فاصابه الحزن والاكتئاب، فصنع مشنقة من حبل بلاستيكي وثبتها في فرع شجرة وشنق نفسه.

اقرأ أيضًا.. بالفيديو.. محمد رمضان لـ أحمد الفيثشاوي «اخرك معايا صورة» والأخير يُعلق

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق