أخبار عربيةرئيسىملفات وتقارير

نطقت بكلمة الحق لتعلي الأرض حتى دخلتها.. الشهيدة المناضلة شيرين أبو عاقلة

كتبت: أمل سعداوي

«أنا شيرين أبو عاقلة.. أنا ابنة القدس».. كلمات قالتها الشهيدة شيرين والتي لا تزال حاضرة في ذهن احبائها الذين لم يقتصروا على أبناء القدس بل أبناء الوطن العربي.

وقفت شيرين صامدة وشامخة أمام الاحتلال الإسرائيلي، عيناها تملئها القوة، وفي يديها «مايك» تحاول من خلاله أن تصل كلمة الحق للعالم أجمع، لم يغمض لها عين وهي تعلم أن هناك من يحتاجها لتصل صوته للعالم.

لم تكن «أبو عاقلة»، مجرد صحفية فلسطينية فقط، بل كانت أم لأبناء اعتقل الاحتلال الإسرائيلي آباءهم، و ابنة لأم تم أسر ابنها في ليلة وضحاها، و أخت لاشقاء حرمهم الاحتلال من أشقائهم، مكانة زرعتها شيرين في وجدان كل من قابلتله في حياتها.

25 عامًا قضتها «أبو عاقلة»، وهي تحاول أن تصل كلمة الحق إلى العالم، وأن ترد المظالم إلى أهلها، لم يمنعها تهديد الاحتلال أو صوت بنادقهم التي لازمتها دائمًا حتى أصحبت جزء من يومها.

لبت «شيرين» نداء المستغثين لها، جمعتها الكثير من المواقف الإنسانية، مع الشعب الفلسطين من عائلات الأسرى لأهالي الشهداء، لجيرانها، لم يخلو منزل بها إلا وبها بصمتها، عُرفت بين الجميع بالصحافية المناضلة.

لم يكن خبر استشهاد «أبو عاقلة»، سهل على الجميع، بل كان فاجعة،إذ أصابتها رصاصة الاحتلال، لتسقط شهيدة وهي تؤدي رسالتها التي آمنت بها دومًا، في أحب مكان إلى قلبها وهو مخيم جنين.

لم تنتهي رسالة «أبو عاقلة»، عن استشهادها، بل أصبحت نقطة انطلاق جديدة، ودافع لكل محبيها لاستكمال رسالتها، حيث شُيع المئات جنازتها، اليوم الجمعة، وعلا الحزن ملامح وجههم. ورغم وفاتها إلا أنها لا تزال شوكة في حلق الاحتلال الصهيوني، إذا هاجموا موكبها وأصيب العشرات، ومع ذلك لم يتخلى الفلسطنيين عنها.

حاول قوات الاحتلال الإسرائيلي، إصابة التابوت الخاصة بالشهيدة، وقابلهم الفلسطنيين بالمقاومة، حتى أجبر الأخير على وضع جثمانها الملفوف بالعلم الفلسطيني، داخل سيارة نقل الموتى حفظًا عليه.

ولم يُشيع جثمان الصحافية المناضلة فقط، بل تم تشيع سترة الصحافة الخاصة بها، حتى وصلت إلى كنيسة الروم كاثوليك واستقبلها المقدسيون بالهتافات والاعلام الفلسطينية وحملوا جثمانها على الاكتاف.

ووفقًا للهلال الأحمر بالقدس فإن هناك عشرات الإصابات خلال اقتحام قوات الاحتلال للمستشفى الفرنسي في القدس.

«ليس سهلا عليا أن أغير الواقع.. ولكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم».. بتلك الكلمات ودع العالم الشهيدة المناضلة شيرين أبو عاقلة.

شيرين أبو عاقلة، صحافية من ضمن صحافيين فلسطنيين الذين يحاولوا إيصال كلمة الحق إلى العالم، في محاولة لأنهاء بطش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

إقرأ أيضًا.. شاهد بالفيديو.. وفاة الصحفية شيرين أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين

إقرأ أيضًا.. منهم إليسا.. مشاهير ينعون الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى