بنوكرئيسىملفات وتقارير

هاني أبوالفتوح: قرارات «المركزي» تحافظ على جاذبية السوق المصري لتدفقات الاستثمار الأجنبي

خبير مصرفي: تقليص أسعار الفائدة هدفه دفع المستثمرين إلى الاقتراض وتمويل التوسعات وبالتالي تنشيط الاقتصاد

كتب: حسين علي

خالف البنك المركزي في قرارة الأخير بخفض سعر الفائدة بواقع 0.5%، أغلب التوقعات التي رجحت تثبيت الأسعار، وذلك على خلفية انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام ليسجل 3.4% في أغسطس، واحتواء الضغوط التضخمية، مع بلوغ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ٣،٥٪ خلال العام المالي 2019/2020.

ويرى الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، أن تخفيض «المركزي» لسعر الفائدة بنحو 0.5%، لن يكون له تأثير على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلي.

ويقول هاني أبوالفتوح، في تصريحات لموقع «عالم البيزنس»، إن البنك المركزي بتلك القرارات، يحافظ على جاذبية السوق المصري من أجل ضخ تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى البلاد، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة للفترة القادمة، خصوصًا بعد أن أصبحت معدلات العائد الحقيقي من بين الأعلى في الأسواق الناشئة، مما يعزز شهية المستثمرين الأجانب والصناديق الدولية لعدم الخروج من السوق المصري.

دور سياسة التيسير النقدي

ويشير الخبير المصرفي، إلى أن سياسة التيسير النقدي التي تطبقها البنوك المركزية، من شأنها زيادة النشاط الاقتصادي في أوقات الانكماش.

ويضيف أبوالفتوح، أن البنوك المركزية تلجأ إلى تقليص أسعار الفائدة لدفع المستثمرين إلى الاقتراض وتمويل التوسعات، ومن ثم ينشط الاقتصاد، ويخرج تدريجيًا من الانكماش.

ويلفت أبوالفتوح، إلى أن تلك السياسة ترفع معدل التضخم الذي يكون عادة قد وصل إلى حدود متدنية جدًا أقل من تلك التي يستهدفها البنك المركزي. ولكن في المقابل، يبدأ شريان الحياة الاقتصادي في امتصاص طلب المستهلكين، ويقود النشاط الاقتصادي الى رفع معدلات الإنتاج ويساهم في رفع الناتج المحلي.

الخدمات المصرفية وتطوير البنوك

ويوضح الخبير المصرفي، أن البنوك يجب أن تعتمد على أساليب وطرق حديثة وتقديم خدمات متميزة لعملائها – وإلا سيتحول العملاء إلى بنوك آخرأفضل، الأمر الذي يجعل البنوك أكثر كفاءة وإنتاجية، وبالتالي يعود بالفائدة على الاقتصاد بصفة عامة.

ويشير هاني أبوالفتوح، إلى أن الطرق المعروفة للبنوك في الحفاظ على عملائه وجذب عملاء جدد تتمثل في المنافسة من خلال هيكل أسعار الفائدة والرسوم على الخدمات المصرفية وكذلك التميز من خلال تقديم تلك الخدمات بأسلوب يوفر الراحة والسرعة والآمان في وقت واحد.

ويرى أبوالفتوح، أن  البنوك في الفترة الحالية تتنافس في ابتكار كل ما هو جديد في أداء الخدمات المصرفية باستخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية. كما تسعى إلى تطوير كفاءة ومهارات العاملين لتقديم خدمة متميزة وتفادي الأخطاء في تنفيذ المعاملات المصرفية.

ويضيف، أن البنوك تقوم عادة بتقييم وضعها الحالي مقابل التوقعات في المستقبل أخذة بعين الاعتبار المنافسة الشرسة من البنوك الأخرى. لذلك يتم إعداد الخطط اللازمة للعمل الدؤوب لكي يحافظ البنك على مكانته وحصته السوقية بين المنافسين الشرسين في السنوات المقبلة.

والمحور الأساسي في هذه العملية هو تكوين فهم أساسي لما يريده العملاء من البنك في المستقبل، وكيف يمكن تلبية تطلعاتهم.

الابتكار والخدمات البنكية

ويرى الخبير المصرفي، أن الابتكار يعد ذا قيمة كبيرة للبنوك لأنه يوفر طرقًا جديدة وجذابة لجذب أعمال جديدة وزيادة ولاء العملاء، غير أنه يتطلب تحمل المخاطر المصاحبة للابتكار. وهذا هو صميم عمل إدارات المخاطر في البنوك، فهي مسؤولة عن تحديد وقياس المخاطر ووضع الإجراءات للتعامل معها.

فالابتكار هو الذي سيغذي القدرة على تلبية رغبات واحتياجات العملاء المستقبلية، ولكنه أمرًا لن يجدي نفعًا إذا لم تكن هناك عملية منهجية وثقافة ملائمة لتبني مخاطر الابتكار.

ويتطلب الابتكار ثقافة يشعر فيها العملاء بالراحة عند تجربة أشياء قد تفشل. إنها تتطلب ثقة، ليس فقط داخلية، ولكن أيضًا ثقة العملاء. عندما يثق العملاء في البنك، فإنهم لن ينظروا إلى الفشل على أنه مبرر للتحول إلى بنك آخر، ولكن سينظرون إلى التجربة باعتبارها هدف حقيقي وطموح قد سعى البنك إلى تحقيقه لتقديم منتج أو خدمة مصرفية أفضل، وأن المخاطر قد تم التعامل معها بطريقة ملائمة. نتيجة لذلك، من المحتمل ألا ينهوا تعاملهم مع البنك.

وفي النهاية لفت الخبير المصرفي،  إلى ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي منذ نهاية شهر يوليو الماضي بنحو 30 قرش ليسجل سعر الدولار 15.74 جنيه للبيع، فى مقابل 16.03 جنيه بنهاية شهر يوليو الماضي وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

ويقول الخبير المصرفي، إنه من الممكن أن يواصل الجنيه هذا الأداء القوي فى ضوء تحسن التدفقات الواردة بالعملة الأجنبية والعودة التدريجية للمستثمرين الأجانب والصناديق الدولية للاستثمار في أدوات الدين المحلي مع تحسن في إيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، لأن التوقعات بتحسن أداء الجنية المصري أمام الدولار تعتمد على مدى التحسن في موارد النقد الأجنبي وتوفر المعروض الدولارى وتخفيف فاتورة الاستيراد وتحسن مستوى التجارة العالمية الذي يساهم في زيادة إيرادات قناة السويس.

اقرأ أيضًا.. مخالفاً التوقعات.. البنك المركزي يخفض الفائدة 50 نقطة أساس

بدير: قرار «المركزي» بخفض أسعار الفائدة يُحفز الاستثمار ويرفع معدلات النمو

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق