أخبار عربيةرئيسىملفات وتقارير

هل تنجح لبنان في حل أزمتها مع دول الخليج؟.. محللون يُجيبون

كتبت: أمل سعداوي

تتصاعد الأزمة الخليجية اللبنانية يومًا بعد يومًا، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي أدلت بها المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وبعض الدول الخليجية الأخري،  بسحب سفرائهم في لبنان للتشاور، وإخراج سفراء بيروت لديهم للعودة إلى بلادهم.

وتحاول لبنان حل الأزمة مع دول الخليج خاصة وأنها لا تتحمل أية مشاكل أخرى، كما أنه لم يمر سوى شهرين على تشكيل الحكومة الجديدة.

والسؤال الأهم الذي يطرح على الساحة الآن، وهو ما مصير تلك الأزمة؟ وهل ستتمكن لبنان من حلها مع دول الخليج خاصة وأنها لا تزال تعمل على إعادة زمام أمور البلاد إلى سابق عهدها؟ وما الإجراءات التي ستحاول كلا الدولتين اتخاذها في سبيل الإنتهاء من تلك الأزمة؟ وغيرها.

وتواصل موقع عالم «عالم البيزنس»، مع المحلل السياسي اللبناني، دياب يوسف، وعادل الحميدان، نائب رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية سابقًا، للإجابة على كل تلك الأسئلة، ولمعرفة مصير تلك الأزمة.

كأس الإخفاقات

الأزمة الخليجية اللبنانية

قال المحلل السياسي، دياب يوسف، إن تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، ليست هي وحدها السبب في تدهور العلاقات الخليجية اللبنانية وتحديدًا مع السعودية، بل هي جاءت أخر المحطات في التراكمات بين البلدين باعتبار أن السياسات المتبعة بين الأطراف في لبنان وتحديد من قبل حزب الله وحلفائه شكلت مواقف عدائية ضدد الملكة.

أكد المحلل السياسي اللبناني، أن أكثر ما يؤلم الممكلة العربية السعودية، هو مساندة حزب الله عسكريًا للحوثين في اليمن، والذي يضر  بالمصالح السعودية.

أشار «يوسف»، إلى أن العلاقات شهدت تراجعًا منذ أن انخرط حزب الله عسكريًا في صراعات المنطقة، هذا بجانب المواقف الحادة والعدائية التي يظهرها حزب الله وأمينه العام في خطاب له ضد الممكلة العربية السعودية، كل تلك المواقف جعلت أثارت غضب المملكة.

أكد المحلل السياسي اللبناني، أن تصريحات وزير الإعلام اللبناني، جاءت بمثابة النقطة التي فاض به كأس الإخفاقات من قبل لبنان.

حرب عبثية

ورأى «يوسف»، أنه كان يفترض على وزير الإعلام أن يسارع للاعتذر من المملكة العربية السعودية من سوء التعبير الذي قام به وإن يتراجع عن كلامه، ولكنه للأسف لم يفعل ذلك وخرج في مؤتمر صحفي ليؤكد أنه لم يخطأ بحق المملكة، وأن ما قاله هو موقف شخصي وإعادة تأكيد على الحرب في اليمن هي حرب عبثية، وكان السعودية ودول الخليج دول معتدية بينما الحوثيين معتدي عليهم وهذا كلام مؤلم .

أكد المحلل السياسي، أن الحكومة اللبنانية لا تعرف كيف تستوعب هذا الكلام، وتركت الأمور في إطار الكلام المنمق على أن كلام الوزير يمثل نفسه ولا يمثل الحكومة، وهذا الشئ لا ينطبق على أرض الواقع لأن الوزير هو وزير إعلام وينطق باسم الحكومة، كما أن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لم يسارعان إلى خطوات تضع حد لوزير الإعلام وتطلب منه أن يستقيل.

وأوضح «يوسف»، أنه حتي في حالة ان قدم الوزير استقالته، فإنها جاءت في وقت متأخرًا .

الأزمة الخليجية اللبنانية

أشار المحلل السياسي، إلى أن الممارسات التي شاهدنا في الأيام الماضية تُشير بشكل واضح إلى أن الحكومة اللبنانية ليست حكومة مستقلين، بل حكومة حزب الله، والذي قال إنه غير مسموح لجورج قرداحي أن يستقيل من الحكومة، وليس من حق أحد في الدول أن يقيله.

أعتقد «يوسف»، أن معالجة تلك الأزمة، لم تعد معالجة لبنانية فحسب، بل هي تتطلب تدخل دولي وإقليمي كبير ووساطة دولية، تجعل لنبان تتعهد بأن تقلع عن سياسية العداء تجاه السعودية، وأن تغير الدولة في سلوكها اتجاه دول الخليج في تلك الحالة نتمكن من أن نقول إن الأمور بدأت تعود إلى ما كانت عليه في السابق.

عدم  الاعتراف بالأزمة

الأزمة الخليخية اللبناية

من جانبه، قال عادل الحميدان، إنه لا يعتقد أن يكون هناك بوادر لحل للأزمة اللبنانية الخليجية على المدى القريب، خاصة وأن المكونات السياسية اللبنانية لا تعترف بأساس الأزمة، والذي يتمثل في هيمنة حزب الله، الموالي لنظام ولاية الفقيه في إيران.

أكد نائب رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية سابقًا، أن تصريحات وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب، الذي يتحدث عما أسماه قساوة سعودية لا يفهمها، وعن دور حزب الله كمكون سياسي، اتثبت عدم إدراك النظام السياسي لحجم المشكلة وأسبابها وإصراره على عدم الاعتراف بوجودها أساسًا.

أشار «الحميدان»، إلى أنه لا يمكن لعاقل أن يتجاوز حقيقة سيطرة حزب الله على مفاصل الدولة اللبنانية، وقدراته التي تفوق في بعض الأحيان قدرة الدولة بكافة أجهزتها ومؤسساتها.

خروج صعب

أكد نائب رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية سابقًا، أن طالما أن لبنان (الدولة) ترى أن حزب الله مكون سياسي -كما يتردد على ألسن ساستها- لا يمثل أي خطر على أحد، وأن تصريحات وزراءها لا تمثل رأي حكومتها فالحديث عن أي خروج من الأزمة الحالية يعتبر صعبًا إن لم يكن مستحيلًا.

إقرأ أيضًا: إلى أين ستتجه الأوضاع بعد تصاعد الأزمة الخليجية اللبنانية؟

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق