أسواق المالالبورصةرئيسى

هل سيتم إلغاء الضرائب على الأرباح الرأسمالية؟.. خبير يُجيب

كتبت: أمل سعداوي

يترقب سوق المال مواجهة ساخنة بعد أقل من 120 يومًا، إذا تقترب مدة وقف تعليق فرض الضرائب على الأرباح الرأسمالية، تأجيلها أكثر من مرة منذ عام 2015. ليتساءل المستثمرين عن ما سيحدث في السوق بعد انتهاء تلك المدة: هل يتم فرض الضرائب أم يتم تعليقها مرة أخرى؟.

في عام 2016 تم تأجيل فرض الضرائب على الأرباح الرأسمالية، ونفذت عام 2017، ثم تم تأجيلها مرة آخرى بعد التوصل إلى اتفاق بالاكتفاء بتطبيق ضرائب دمغة فقط. على أن يتم تطبيق الضرائب الرأسمالية في يناير 2022، الأمر الذي يمثل تهديدًا لبعض المستثمرين، إذا يطالبون بإلغاء تلك الضريبة لما ستسببه من آثار سلبية على بعض الأسهم.

تطبيق محتمل

رانيا الجندي خبيرة أسواق المال2

من جانبها، تتوقع رانيا الجندي، خبيرة أسواق المال، عدم إلغاء احتساب الضريبة الرأسمالية على سوق المال، والاكتفاء بترحيلها، وإن كان هذا الأمر مستبعد في الوقت الحالي بعد تكرار التأجيل، خاصة إذا تم طرح شركة «إي فينناس» وباقي الطروحات المؤجلة، ففي تلك الحالة تنظر الدولة إلى حصتها من العائد على أرباح الشركات المدرجة لتعظيم مواردها المالية.

أضافت «الجندي» في تصريحاتها لموقع «عالم البيزنس» أنه لن يتم إلغاء احتساب الضريبة الرأسمالية على سوق المال إذا كان نهج الشركات يشبه نهج شركة «فوري» للمدفوعات الإلكترونية، ولايتشابه مع نهج “تعليم” الخاسر وغيرها من الطروحات.

مخاوف سوق المال

وتأمل خبيرة أسواق المال، أن  يتم إتخاذ القرار بحرفية شديدة، وذلك لأن مخاوف سوق المال تتلخص بعض منها فيما يلي:

– أن رأس المال الخاسر لا يزال يعمل في السوق، فأغلبية العملاء النشطة وغير النشطة رأس مالها خاسر منذ عشرات السنوات، فكيف سيتم احتساب الضريبة؟، فإن كانت تلك الأموال في عقار فقد تزايد قيمتها من خمس إلى عشر أضعاف، وإن كان في القنوات البنكية فهل سنجنب له الفائدة البنكية على مدار سنوات دوران رأس المال؟.

على الرغم أنه في حالة إقتراض عملاء سوق المال لشراء الأسهم (بنظام المارجن) يتم إضافة 4% عمولة مخاطر على سعر الإقتراض المعلن من البنك المركزي، وهذا الحد الأدنى للفوائد من العملاء الإقتراض الهامشي التي تتخطى نسبة 30% لبعض الجهات المانحة.

– تخوفات من فتح الملفات الضريبية، وأن لا تطبق عن طريق مصر للمقاصة.

-المبالغة في احتساب الضريبة إما تقدير جزافي كما نراه في الاستثمار المباشر وكما يرهبه الاقتصاد الموازي هرباً من الدخول في المنظومة، أوينتهي الحال بقضايا لاحصر لها في المحاكم المصرية حتى في ظل قانون (التجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية والفوائد).

وأكدت «الجندي»، أنه بالفعل حدث مغالطات في احتساب ضريبة التوزيعات النقدية المستحقة وأصبحت حديث سوق المال.

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أشارت خبيرة أسواق المال، إلي أنه في حالة تطبيق الضرائب سيكون هناك تأثير سلبي للغاية، خاصة وأن السوق المصري الوحيد في المنطقة العربية الذي يحقق خسائر مستمرة لمؤشره الرئيسي، رغم أن مؤسسات التقييم الدولية تشيد بالاقتصاد المصري الوحيد الذي حقق معدلات نمو إيجابية في المنطقة وتقدر بنحو 3.6% وتتجاوز معدلات النمو في الصين.

تساؤل

البورصة

وتتساءل «الجندي» هل العلاقة عكسية بين سوق المال المصري واقتصاده آمل في حل اللغز؟، خاصة في ظل تحرير سعر الصرف الذي شهدته العملة في نوفمبر 2016، فأصبحت العملة تقدر بأقل من نصف قيمتها وكذلك الأسهم.

وعن السبب وراء إعفاء المستثمر الأجنبي من الضرائب الرأسمالية، أوضحت خبيرة أسواق المال، أن ذلك يرجع إلى أن أحد أهم التشوهات الدورية التي تصيب الأسواق العالمية هي أثر نهاية العام أو أثر يناير، يرجع لبيع المستثمرين الأسهم في شهر ديسمبر في الأسواق التي تعامل الأرباح الرأسمالية معاملة الدخل الخاضع للضريبة (مثل السوق الأمريكي)، لكي لا يتم احتساب الضرائب وأيضًا البحث عن الأسواق التي تفرض ضرائب مثل تلك، ويعاود رأس المال الشراء في يناير فترتفع اسعار الأسهم من جديد.

تأثير إيجابي

أسواق المال

وبالتالي فإن عدم فرض مثل هذه الضريبة على الأجانب، له تأثيراً إيجابياً من حيث جذب الاستثمار الأجنبي غير المباشر للسوق المصري. مؤكدةً أن هذا وحده غير كافي لجذب مثل هذه الاستثمار فلابد من زيادة وتنويع حجم الأوراق المالية في السوق المصري. ‏مع الأخذ في الاعتبار أن ضريبة الدمغة والتي تتمثل في 1.25 في الألف سيستمر المستثمر الأجنبي في دفعها.

تأثير قصير الأجل

وعن حركة البورصة خلال الفترة المقبلة وسط تخوف المستثمرين من قرار الضرائب، فتعتقد خبيرة أسواق المال، أن يكون الأثر السلبي قصير الأجل أضعف منه بالمقارنة بالأثر طويل الأجل حيث تنص نظرية الكفاءة المعلوماتية لأسواق الأسهم أن الأثر قصير الأجل قد ينعكس بشكل حاد وظاهر حال انتشار المعلومة ولكن يتلاشى تدريجياً في الأمد القصير، ثم يعاود ظهور الأثر بشكل تدريجي وأكثر حدة على الأمد الطويل، وقد يكون في حالتنا مع قرب موعد التطبيق الفعلي.

وتتوقع «الجندي» أن يعاود المؤشر الثلاثيني صاحب الحصة الأكبر من السوق المصري تحقيق الأرباح قبل نهاية العام مالم يتم جديد، وتبادل الأدوار مع المؤشر السبعيني.

وقد حقق المؤشر الثلاثيني بنهاية جلسة 15/9 نحو 11,149 نقطة، وحقق السبعيني 2,849 نقطة منخفضاً من قمته التاريخية التي تخطت 3,038 نقطة، ورغم انخفاضه لعدة جلسات بعد تضخم بعض أسهمه، إلا أنه مازال محققاً لنسبة أرباح سنوية تقدر بحوالي 33%.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى
إغلاق