الأخباربنوكرئيسى

«المركزي» يجتمع غدًا لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسط تباين توقعات بنوك الاستثمار

كتب: مجدي دربالة

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بقيادة طارق عامر، اجتماعها غدًا الخميس، لبحث أسعار الفائدة، وسط تباين آراء وتوقعات بنوك الاستثمار بشأن القرار، لا سيما بعد تحريك أسعار العائد على الإيداع والإقراض خلال الاجتماعين الماضيين.

طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري

اجتماع لجنة السياسة النقدية

ويعد هذا الاجتماع هو الرابع للبنك المركز خلال العام الحالي 2022، قد قررت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير بتاريخ 19 مايو، رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس بعد زيادتها 100 نقطة في مارس، لتصل إلى 11.25% للإيداع و12.25% للإقراض.

وقال البنك المركزي، إنه قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، كانت البيانات الأولية تشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي المحلي في الارتفاع خلال الربع الأول من 2021، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 8.3% وهو ثاني أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2002.

وقد جاء ذلك مدعومًا جزئيًا بتعافي النمو في قطاعات السياحة والتشييد والبناء والصناعة بالإضافة إلى الأثر الايجابي لفترة الأساس الناجم عن انخفاض معدلات النمو في ذات الفترة من عام 2020 نتيجة تدابير احتواء جائحة كورونا.

توقعات بنوك الاستثمار لأسعار الفائدة في مصر

وتوقع قطاع البحوث بشركة بلتون المالية، إبقاء المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا.

وأشارت «بلتون» في مذكرة بحثية، إلى ارتفاع التضخم العام السنوي لمصر إلى 13.5% في مايو مقارنة مع 13.1% بأبريل، لينخفض عن توقعاتها عند 15%.

وترى بلتون «أن الأثر الكامل لرفع أسعار الفائدة على التضخم سيستغرق وقتاً للانعكاس بشكل كامل، ونتوقع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع غدًا، للسيطرة على معدلات التضخم في ضوء حالة عدم الاستقرار العالمية خلال الفترة الحالية».

واتفقت معها إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، متوقعة أن يبقي البنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه غدًا.

وأرجعت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي ذلك إلى أن التضخم جاء أقل من توقعاتهم عند 14.0% على أساس سنوي، مرجحين متوسط تضخم عند 14.4% على مدار المتبقي من العام، وهو أعلى من المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 7%؜ بزيادة أو نقصان 2% للربع الأخير من 2022.

وأشارت إلى أن التضخم متأثر بالأوضاع الخارجية إلى حد كبير ويعكس بعض النقص في المنتجات جراء قلة التصنيع المحلي وانخفاض الاستيراد.

وجاء مؤشر مديري المشتريات في مصر عند 47.0 نقطة في مايو، حيث تشير البيانات إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع أحجام طلبات التوريد الجديدة بأسرع وتيرة منذ عام 2020، وانخفاض الطلب على مدخلات الإنتاج وكذلك معدل العمالة والتوظيف.

الانفاق الاستهلاكي والاستثماري

كما توقعت مونيت أن يكون الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري ضعيفًا إلى حد كبير، مع توجيه جزء كبير من السيولة إلى الودائع المصرفية ذات العائد المرتفع في أبريل 2022، حيث ارتفعت الودائع بالعملة المحلية إلى 66% من إجمالي الناتج المحلي من مستوى ما قبل الوباء البالغ 49% في أبريل 2019.

وبالنظر إلى ديناميكيات الاقتصاد الحالية، قالت إتش سي للأوراق المالية إن المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لن تثبت فعاليتها في مكافحة التضخم ويمكن أن تؤتي تأثيرًا عكسيًا من خلال تثبيط الإنتاج، ما يؤدي إلى مزيد من النقص في العرض.

من ناحية أخرى، توقعت بحوث برايم لتداول الأوراق المالية أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا.

كذلك أشارت «برايم» في مذكرة بحثية، إلى أن وجهة نظر الشركة الأولية كانت تحقيق زيادتين بمقدار 100 نقطة أساس، إحداهما في أغسطس والأخرى في نوفمبر 2022 فقط دون تحقيق زيادة في شهر يونيو الجاري.

فيما تابعت أنه نظراً لارتفاع أسعار الفائدة أعلى من المتوقع من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فلذلك عدلت الشركة من توقعاتها، خاصة أن البنك المركزي يسعى للسيطرة على معدلات التضخم.

وكان استطلاع لرويترز، شمل 17 محللاً قد توقع أن يرفع  البنك المركزي المصري سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة غدا الخميس بواقع 50 نقطة لتصل إلى إلى 11.75%، مرجحا أن يرتفع معدل الإقراض بمتوسط ​​25 نقطة أساس إلى 12.50%، في إطار سعيه للحد من التضخم المتصاعد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى
البنك الأهلى المصرى