رئيسىملفات وتقارير

«المصارف المركزية»: نسعى لتوظيف التقنيات المالية الحديثة بهدف تعزيز الشمول المالي

مجلس محافظي المصارف المركزية يكشف دور الشمول المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية

كتب: مجدي دربالة

عقد مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، اليوم الثلاثاء مؤتمر افتراضي تحت شعار «دور التحول الرقمي في تعزيز الشمول المالي»، وذلك بمناسبة اليوم العربي للشمول المالي.

وأكد مجلس محافظي المصارف المركزية، في بيان مشترك مع مؤسسات النقد العربية، على تعزيز وتسريع الانتقال إلى الخدمات المالية الرقمية وأهمية التوعية بها.

تعزيز الشمول المالي الرقمي

كذلك التنسيق مع أولويات مجموعة العشرين، وتعزيز الشمول المالي الرقمي للشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغروالصغيرة والمتوسطة

بالإضافة إلى تشجيع توظيف التقنيات المالية الحديثة لتعزيز الشمول المالي، وإعطاء أولوية للتطبيقات والقضايا المتعلقة بالتقنيات المالية

وأشار بيان مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، على أهمية بناء استراتيجية للانتقال إلى نظام مصرفي رقمي لتعزيز الشمول المالي، ونشر الثقافة المالية الرقميةلدى كافة فئات المجتمع.

وأوضح البيان، أن موضوع تعزيز الوصول إلى التمويل والخدمات المالية في الدول العربية يحظى باهتمام كبير من قبل مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، إدراكاً منه للفرص الكامنة والكبيرة التي يمكن تحقيقها من خلال تعزيز الشمول المالي لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة ومواجهة تحديات البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

لا شك في أن التطورات الحالية والتداعيات السلبية لانتشار جائحة كورونا أبرزت بوضوح الأهمية الكبيرة لتوظيف التقنيات الحديثة لأغراض الشمول المالي.

وضرورة تعزيز الخدمات المالية الرقمية وتوعية مستخدميها.لقد عززت الجائحة الطلب على الخدمات المالية الرقمية، وجعلت الحاجة إلى تسريع التحول الرقمي وتحسين الخدمات المالية الرقمية أمراً بالغ الأهمية في السياسات الاقتصادية في المنطقة العربية.

وأشار البيان، إلى أن الإحصاءات المتاحة تُبرز الفرص الكبيرة الكامنة في تطوير الخدمات الرقمية، إذ أن ما يقارب 85% من البالغين في المنطقة العربية لديهم هاتف محمول، و48% لديهم هاتف محمول ويمكنهم في نفس الوقت النفاذ إلى الشبكة الإلكترونية، و7% لديهم حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول، ونحو 33% أرسلوا أو تلقوا مدفوعات رقمية في العام السابق، مقارنة بـنحو 44% على مستوى العالم.

في هذا السياق، بادرمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربيةفي عام 2016، في ضوء الحاجة المتزايدة لتكثيف الوعي بأهمية الشمول المالي ومحاورهلدى كافة الأطراف في الدول العربية،إلى اعتماد يوم 27 أبريل (نيسان) من كل عام كيوم عربي للشمول المالي.

دور التحول الرقمي في تعزيز الشمول المالي

ويُحتفل به هذا العام تحت شعار “دور التحول الرقمي في تعزيز الشمول المالي”.من الأهمية في هذه المناسبة التأكيد على دعم جهود المجتمع الدولي في تعزيز الشمول المالي، وفي مقدمته جهود مجموعة العشرين (G20) التي تبنت محور الشمول المالي كأحد المحاور الرئيسة لدعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار المالي.

حيث تولي مجموعة العشريناهتماماً خاصاًلدعم وصول الشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية الرقمية من خلالاستخدام التقنيات الحديثة،إلى جانبالاهتمام بالتوعية والتثقيف الرقمي المجتمعي اللذان يعززان من فرص نجاح الجهود والسياسات في هذا الشأن.

وأكد البيان، على حرص المجلس على إيلاء قضايا الشمول المالي في الدول العربية الأهمية التي تستحقها، حيث بارك المجلس قيام صندوق النقد العربي بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية.

بإطلاق المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، بهدف تمكين وتعزيز القدرات والإمكانيات لتذليل العقبات التي تعترض الارتقاء بمؤشرات الشمول المالي في الدول العربية.

ويُثمن المجلس في هذا السياق، ما تتضمنه المبادرة من أنشطة تركز على التحول المالي الرقمي. وإذ يدعو المجلس المؤسسات الشريكة في المبادرة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لدعم توظيف التقنيات الحديثة في تعزيز وصول الشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية، فإنه يرحب بالوثيقة الإرشادية للتحول المالي الرقمي في المنطقة العربية الصادرة عن المبادرة في سبتمبر2020، كخارطة طريق للمساعدة فيوضع سياسات وخطط عمل من أجل ابتكار تقنيات مالية شاملة وآمنة. ترتكز الوثيقة على عددٍ منالأهداف الأساسية، المتمثلة في تعزيز الوصول، وتوسيع نطاق الاستخدام والجودة.

وتناقش الوثيقة الأطر المختلفةلدعم التحول إلى التمويل الرقمي، بما في ذلك المختبرات التنظيمية للتقنيات المالية الحديثة، وحماية المستهلك والتثقيف المالي، والبنية التحتية المالية والتقنية، والمنافسة، والبيانات والأمن السيبراني، والمراقبة والتعاون.

النهوض بالثقافة المالية

في هذا الصدد، وجب التنويه بالخطوات والإجراءات المتخذة من قبل الدول العربية في سبيل النهوض بالثقافة المالية خصوصاً الرقمية منها.

كما يمكن للدول العربية أن تعمل على تطوير وتكامل خطط العمل القُطرية التي تساهم في التحول الرقمي للأنظمة المالية ودعم التنمية الاقتصادية لتحقيق النمو المستدام والتخفيف من حدة الفقر.

كما يؤكد المجلس مجدداً على ضرورة إدماج كافة فئات المجتمع وشرائحه فيالنظام المالي الرسمي خاصةمنهمالشبابوالمرأة ورواد الأعمالوقطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، للاستفادة من التقنيات ومتابعة جهودرفع مستوى الوعي لدى كافة هذه الفئات وحماية حقوقهم المالية وتحسين معرفتهم بالأمور المالية الرقمية، بما يمكنهم من اتخاذ القرارات السليمة.

في هذا الإطار،يمكن لوزارات التربية والتعليم والثقافة والتعليم العالي في الدول العربية أن تساهم في تعزيز الجهود المتمثلة في نشر وتعميق التعليم والتثقيف المالي الرقمي.

في إطار الأهمية المتزايدة التي باتت تكتسبها استخدامات التقنيات المالية الحديثة في القطاع المالي والمصرفي والنمو الكبير والمتسارع الذي تشهده صناعة هذه التقنيات والخدمات المرتبطة بها على مستوى العالم.

ولفت المجلس، إلى دور مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة التي أطلقها صندوق النقد العربي في تبادل الخبرات والمعرفة حول قضايا التقنيات المالية الحديثة وبلورة الرؤى المختلفة لتنشيطها وتنظيمها في الدول العربية.في هذا السياق.

وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق أصدر خلال عام 2020 عدداً من الأدلة والمبادئ الإرشادية التي تعزز إدراك متطلبات التحول الرقمي، وتحديداً الوثيقة الإرشادية حول الهوية الرقمية وأعرف عميلك الإلكترونية، ومبادئ بناء استراتيجيات وطنية للتقنيات المالية الحديثة، إضافة للوثيقة الصادرة مؤخراً حول العمليات المصرفية المفتوحة.يمكن للدول العربية أن تتبنى ما جاء في هذه الأدلة من إرشادات في إطار الاحتياجات والإجراءات لدى كل دولة.

التقنيات المالية الحديثة

كذلك، يُثمن المجلس الاهتمام المتزايد بمواضيع التقنيات المالية الحديثة في برامج أنشطة فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، ودوره من خلال تطوير السياسات والإجراءات المتعلقة بتعزيز الشمول المالي، ودراسة سبل الارتقاء بمؤشرات الشمول المالي، والعمل على مساعدة الدول العربية على تطبيق المعايير والمبادئ الدولية ذات العلاقة.

وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والجهات الوطنية المعنية بقضايا الشمول المالي وبينها وبين المؤسسات الدولية ذات العلاقة.من جانب آخر، يتطلع المجلس إلى مواصلة تحسين مؤشرات الشمول المالي، حيث أن الإحصاءات الأخيرة تعكس الجهود التي بذلتها الدول العربية في تعزيز الوصول للخدمات المالية.

إذ تشير إلى أن نسبة السكان البالغين في الدول العربية الذين تتوفر لهم فرص الوصول للخدمات المالية والتمويلية الرسمية، قد ارتفعت في المتوسط إلى 37 % و 26 % بالنسبة للنساء، و 28 % على صعيد الفئات محدودة الدخل.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تخفي تفاوت في هذا الشأن بين الدول العربية، إلا أنها لا تزال تبرز الفرص الكبيرة الكامنة – خاصة للمؤسسات المالية والمصرفية الخاصة – التي يمكن استغلالها لتعزيز الوصول للخدمات المالية في المجتمعات العربية. في هذا السياق،وجب التنويهبجهود الدول العربية التي قامت بتطبيقالنموذج الشامل للمسوحات الإحصائية، والتأكيد على أهمية متابعة تطبيقهمن بقية الدول،بما يساعدعلى الارتقاء بجودة مؤشرات الشمول المالي وفقاً لأوضاع كل دولة.

إحياء اليوم العربي للشمول المالي

قبل الختام، في إطار الجهود التي قامت بها المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية والبنوك التجارية والمؤسسات المالية الرسمية في السنوات الماضية، لإحياء اليوم العربي للشمول المالي وعلى تنظيمها المميز للأنشطة والفعاليات في هذا اليوم،بما ساهم في نشر الوعي والتثقيف المالي بين كافة أفراد المجتمع، فإن المجلسيدعو كافة الدول الأعضاء إلى تعزيز إحياء فعاليات اليوم العربي للشمول المالي وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية فيه، ذلك بتنفيذ الفعاليات والأنشطة التي تعمل على تعزيز المعرفةبالشمول المالي وأهدافه.

في هذه المناسبة، أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الدكتور عبدالرحمن بن عبد الله الحميدي، على أهمية ودور الشمول المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تؤثر على النمو الاقتصادي.

ذلك من خلال حشد الموارد لزيادة معدلات الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، مشيداً معاليه بالاهتمام المتزايد الذي باتت تحظى به القضايا المتعلقةبتعزيز الشمول المالي من قبل صانعي السياسات في الدول العربية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على مواجهة تحديات الفقر والبطالة وإرساء العدالة الاجتماعية.

تحسين جودة الخدمات المالية

ونوه رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إلى جهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية،من حيث الحرص على مواصلة إيلاء قضايا تحسين الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المالية ذات الجودة والتكاليف المقبولة.

ومنحها الأهمية والأولوية المناسبتين في إطار السياسات الاقتصادية المتخذة، ونشر ثقافة التمويل المسؤول في العمل المصرفي،والاستفادة من التقنيات المالية الحديثة في تقديم الخدمات المالية.

وتطوير التشريعات والأنظمة والأطر الرقابية التي تساعد على تحسين انتشار الخدمات المالية والمصرفية وتشجيع الابتكار في هذا المجال.

إضافة لمتابعة مساعي الارتقاء بأنظمة البنية التحتية السليمة للنظام المالي والمصرفي وتشجيع تطور وتوسع الخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج التي تعزز الشفافية في المعاملات المالية والمصرفية.

كذلك بمنصة «بنى» للمدفوعات العربية التي استكمل إنشاءها صندوق النقد العربي مؤخراً، ودورها في تقديم خدمات مبتكرة وفقاً للمعايير الدولية وأحدث الممارسات والتقنيات، متطلعاً لدور المنصة في تشجيع تطوير الخدمات المالية الرقمية في المنطقة العربية وربط الدول العربية بالشركاء التجاريين.

اقرأ أيضًا.. وسام فتوح: اهتمام كبير من اتحاد المصارف العربية بمسألة مكافحة الجرائم المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
البنك الأهلى المصرى